أخبار المؤلفين والكتاب

المجموعة القصصية (دفء) والمزج بين الأساطير والواقع

كتبت-هالة ياقوت

صدر حديثا  المجموعة القصصية “دفء” للكاتبة الأردنية عُلا العُمري بالمعنى الذي تنطوي عليها الحكايات بما تحمل من حنين وذكريات، فالدفء، هو جانب معنوي يأنس إليه الإنسان بالحكاية التي ترتبط بمشاعره، ولكن الحكايات في الأردن بلد الكاتبة ترتبط أيضا بطريقة القص التي كانت تقوم بها الجدات وقت الشتاء مساء لتدخل البهجة والدفء في نفوس الأطفال، ومن هذه المناخات تختار القاصة عنوان المجموعة ليكون الكلام دافئا بالحكايات التي تستعيدها من الحكايات الشعبية أو من مناخاتها، فهي تميل في موضوعاتها إلى الأساطير وتجنح للخيال الذي يمزج بين المتخيل والواقع، كما في “يورا”، و”قرية الضحك”.

وتعمد الكاتبة إلى ادخال بعض المفردات المحلية والأسماء التي تتصل بوقائع القصة، حتى لو كانت خيالية لتضفي على النص ظلال الواقعية المكانية، فضلا عن تضمينها لبعض الأمثال والمقولات والنصوص الشعرية والأغنيات التي تنوِّع في بناءات النصوص وتثري متون الحكاية. وتنسج القاصة نصوصها بلغة رشيقة منوعة في القصص بين التراثي والراهن، متوقفة في عدد من الحكايات عند فكرة الموت كقضية فلسفية قابلة للمعالجة في النص القصصي.

وتحتوي المجموعة على 35 قصة في ثلاثة أقسام: “أمنيات” و”أغنيات” و”متتاليات”؛ يحوي كل قسم مجموعة من العناوين نذكر منها في “أمنيات”: “يورا” و”قرية الضحك” و”ستحلم”. أما “أغنيات”: “كنتُ هنا..”، “أتذكريني”، في حين ضمّ قسم “متتاليات”: “دفلى وجنون”.

ومن مناخات المجموعة: ” المكان الذي اختاره والدي ليُحفر فيه البئر كان فيه شجرة دفلى هرمة، جذعها غليظ وورقها أخضر داكنٌ وكثيف، وزهرها بهيج كحلوى القطن المُرّ، كان أبي يريد البئر ويريد الشجرة..”.

كما تشتمل المجموعة على مقدمة كتبها مدير عام المديرية العامة للتراث والثقافة الأسبق في محافظة ظُفار أحمد بن سالم الحجري ..قائلا “إن الورش اهتمت بجميع ما يتعلق بفن القصة القصيرة على مستوى المواضيع، وعلى مستوى المقومات الفنية البنائية والمعجمية، وما يختص بالمكان والزمان والحبكة والشخصيات”.

“كما تمّ التطرق بكثير من التدقيق لأعوان السرد وإلى الخصوصية المحلية مع ما يتعلق بذلك من ضرورة قراءة القصص والروايات وغيرها من أصناف الإبداع”.

يشار إلى أن القاصة علا العمري لها مشاركات في مجموعتين قصصيتين، هما: “أبجدية أولى” و”عندما تورق الكلمات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق