أخبار المؤلفين والكتاب

حياة الشيخ سعيد بن جويد وتأثره  بالمدرسة الصولتية في مكة المكرمة والمدينة المنورة

كتبت-هالة ياقوت

صدر حديثا كتاب يتضمن مجموعة من الدراسات التي تناولت حياة الشيخ سعيد بن جويد الصوري وإنتاجه الفكري ،وتضمن  العمل مجمل الأوراق العلمية التي قُدمت في الندوة الخاصة بالشيخ سعيد الصوري، التي نظمها النادي الثقافي بتاريخ 18 ديسمبر 2018. وأشرف إشرافا عاما على الدراسة الأستاذ حمود بن حمد بن جويد الغيلاني، وقدّم بالإضافة إلى ذلك الورقة الأولى التي تناولت تاريخ حياة الشيخ العلمية والعملية، ومجمل أسفاره، ومكتبته ومؤلفاته.

وقدم الدكتور محمد بن حمد العريمي الورقة الثانية التي تناولت المدرسة الدينيةالصورية التي أسسها الشيخ سعيد بن جويد، بينما قدم محمد بن سعد العريمي قراءة في كتاب “قول الخلف والأسلاف في منع بيع الأوقاف” الذي يُعد أشهر كتب الشيخ وأهمها. وتناول الدكتور خالد بن حمد بن سالم الغيلاني بالتحليل مناهج الشيخ سعيد الصوري التربوية، وقدم الدكتور حمد محمد الغيلاني ورقة تطرقت إلى أهمية دراسة علوم الدين واللغة العربية في مناهج الشيخ سعيد الصوري لأبناء صور.

وورد في مقدمة العمل “وهب الشيخ سعيد حياته وماله وفكره وعلمه لأهل بلده من أجل تعليمهم أمور دينهم وفق المذهب الشافعي، ونهضتهم وزيادة وعيهم، لا سيما الفئة التي اتخذت العلم تجارة وتقرباً إلى الله مثلما ورد في كتابه “قول الخلف والأسلاف في منع بيع الأوقاف”، وكذلك محاربة للظلم، وتعزيزاً للدين، وتأكيداً لما رسمته الدولة”.

والشيخ سعيد لُقّب بالصوري نسبة إلى مكان نشأته في مدينة صور التي تميزت بالنشاط العلمي والثقافي. وقد طلب العلم، ودَرَسه في مكة المكرمة بالمدرسة الصولتية، التي تتلمذ فيها على يد العديد من العلماء والمعلمين المعروفين والتي أثرت في بناء أفكاره ، ثم عاد إلى عُمان ودرّس فيها بمدرسة دار الفلاح (الغزالي)، معلماً للفقه الإسلامي واللغة العربية. وبعد إغلاق مدرسة دار الفلاح، أنشأ معهداً للعلوم الدينية بمدينة صور (المدرسة الدينية الصورية)، وبعد هجرته إلى المدينة المنورة درّس في الحرم النبوي الدي اثر في جميع مؤلفاته واستمر بالمدينة المنورة حتى وفاته ، كما كان يمارس التجارة إذ افتتح دكاناً، جعل جزءاً منه مكتبة يبيع فيه الكتب لرواد العلم.وقد ترك الشيخ سعيد الصوري خلفه إرثاً علمياً وثقافياً كبيراً، إذ ألّف ما يزيد على أربعين مؤلَّفاً، طُبع منها سبعة كتب، والباقي ما زال مخطوطاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق