الأخبار الثقافيةمقالات

الحب الحقيقي في سطور

أن تحب، يعني ذلك الشعور بالثقة بأنك إذا ألقيت قلبك علي قارعة الطريق سيكون مهشماً تحت أقدام المارة والعابرين.

إلا صادق الحب سيأخذ قلبك قبل أن تلقيه، وإن ألقيته سيركض له ركض العاشقين  ليحتويه احتواءً مقدساً، وإن تخليت أنت عن قلبك الذي هو قطعة منك سيتلقفه ويتبناه.

سيبقى عالقاً بك وبكل الأشياء التي ترمز لك، حتى تلك العيوب التي تود مواراتها لن يُشعرك بإدراكه لها، سيراك ببصيرة فؤاده لا بمآ في بصره، سيبدع في ابتداع اهتمامات جديدة ليقدمها لك طوعاً.

سيمارس طقوساً معك لم يعهدها من قبل، ستنشط بذاكرته كل الأشياء الجميلة التي يود خوضها معك، سيملأ كل فراغات الروح وكل احتياجات النفس حتى الثمالة التي يتعذر معها تركه، سيأخذك إلى جميع تفاصيله لتعتاد عليها فلا ارتياح دونه أو بعده.

خلاصة القول، هناك فرق بين من قال ليحبك ومن قام ليحبك، وفرق بين بين اللسان والفؤاد، وفرق بين من يحبك دون سبب وبين من يحبك لأسباب، وفرق بين من اختارك في خضم الزحام من حوله وبين من التفت لك وقت فراغه.

وفرق بين من يتحدث معك بروحه وبين من يتحدث معك بلسانه، وفرق بين من يغشاك بالحب ومن يغُشك باسمه وبفتات الكلمات ليقنعك به زوراً، ومن بين ذلك كله، ومن بين جميع من أحبوك أو سيحبونك .قلب واحد فقط سيحتويك  بعدد قلوب أهل الأرض أجمع.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق