الأخبار الثقافيةمقالات

الاستحقاق و أثره على تغيير الواقع (2)

بقلم – مروج القرني: 

الله دائماً يرينا استحقاقنا، يرسل لنا رسائل، و أحداث تقلب الأمور لصالحنا، قد نكون في وضع ما نقبل ما لا يُقبل، و نرضى بما دون قدرنا، فيقلب الله الموازين لك و تتحول حياتك للأفضل، ولكن لابد من توفر أمرين: أولهما، أن تكون هادئاً عند نزول المصيبة و لا تجزع، ويعني ذلك القناعة التامة بأن الله اختار لك الأفضل مع الرضا التام .

أما ثانيهما، فهو أن تملك يقيناً بالله، أن الله سيصلح لك نفسك و حياتك، يتحقق اليقين عندما تتوجه لله بصدق تدعوه و تحدثه بما ألّم بك وهنا تمام الإيمان بالله، لأن الدعاء مخ العبادة و أنت لا تدعو فقط أنت تحّدث الله بكل ثقة مؤمن أنه يراك و يسمعك و يرى ما بداخل قلبك و يفهمك ( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) اذن فجائزة العبادة الصادقة أن يأتينا اليقين و هو دلالة استجابة للدعاء.

هناك مقولة في كتاب العوالم الموازية للكاتب فردريك يقول فيها: “جد العافية بعيداً عن الأغراض و الناس و الأحداث هذه النصيحة كفيلة لتحسين نوعية حياتك بطرق لا تخطر على بال “، معنى “العافية” هنا تمام كل شيء، و أن نجد العافية في أنفسنا يعني أن تكون قادراً على محبة نفسك، شفاء نفسك، تسلية نفسك، أن تكون سند لنفسك، ليس ذلك استغناءاً عن الناس و لكنه حماية لأنفسنا من الانهيار و التعلق، إن وجدوا كانوا اضافة جيدة و ايجابية و إن رحلوا .. ما زلنا نملك العافية في أنفسنا .

و من العافية اعتقادك من الداخل بأنك (تستحق، تقدر، يمكنك) وذلك يؤثر على الآخرين من حولك، إذا كنت واثق من نفسك أتحدى أن يظهر لك من يقول: لا .. لن تستطيع أن تفعل ذلك !!، لماذا ؟؛ لأن الناس تستقي أحكامها من مشاعرك عن نفسك من (قوتك و ضعفك)، عندما تكون في حالة ضعف ( ألم ، حزن ، عدم تشافي في الداخل ) يظهروا في حياتك الأشخاص السلبيين المحبطين، اذن .. تغيير الداخل يغير الخارج ..

ومن هنا نتساءل كيف أتعامل مع المحبطين ؟، أولاً – لابد أن أكون واعي و أتحدث بوعي مع نفسي بأن هذا الرأي لا يمثلني (نحن نتبنى عاطفياً أفكار المقربين منا )، ثانياً- اعلم أنه ليس لأحد الحق في الحكم على خياراتك الشخصية طالما لا تمس أحد و لا تمس دوائرهم الشخصية و لا تمس الثوابت، ثالثاً- لا تسمع اصواتهم و تقتنع بها لأن ذلك سيُضعف صوتك الداخلي وهو صوت الروح، هذا الصوت عندما تثق فيه و تسمع ارشاده يقوى، وحين يقوى لا تعد بحاجة لأن تستمع للآخرين ليس عن جهل و تعصب بل عن معرفة و يقين ، أنت تعلم تماما إلى أين تتجه و كيف تصل.

وفي النهاية نقول، سيكرهونك لفشلك، و سيكرهونك لنجاحك، في الحالتين تجاهلهم يا صديقي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق