الأخبار الثقافية

إنجازات ثقافية هائلة في حياة جواهرجي الأغنية السعودية وشاعر النشيد الوطني “إبراهيم خفاجي”

كٌلف من القيادة السعودية بكتابة النشيد الوطني، واستغرق 6 أشهر حتى كتب كلمات خالدة، جمعت بين معاني الوطنية وجمال الشعر.

يعد من رواد النهضة الفنية في المملكة، وأسهم في إثراء الأغنية السعودية، ودعم العديد من الفنانين في بداياتهم، كتب مئات القصائد والنصوص الغنائية، وتغنى بأعماله نخبة من الفنانين السعوديين والعرب.

حقق “خفاجي” العديد من الإنجازات الثقافية منها: اختير شخصية العام الثقافي في مهرجان الجنادرية 2012، كتب أوبرت “عرايس المملكة” في مهرجان الجنادرية عام 1996، فتح ميدالية الاستحقاق من الدرجة الأولى مع البراءة الخاصة بها 1985 لتأليفه النشيد الوطني السعودي، تفضل الملك عبد بن عبد العزيز بتقليده وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى عام 2012.

غنى له الكل وترك ميراثا كبيرا يتخطى الـ 600 نص من أنجح النصوص الشعرية، من أشعاره المغناة: “يا ناعس الجفن، ودّع اليأس، تصدق وإلا أحلف لك، أشقر وشعره ذهب، أشوفك كل يوم، ومن العابدين”، وهو أول نص غنائي لحــنه وتغنـــى به الموسيقار طارق عبدالحكيم عام 1364 هـ، ثم جدده فنان العرب محمد عبده.

أما فيما يخص “النشيد الوطني” استغرق في كتابته أكثر من ستة أشهر وهو يحاول جاهــــداً ليظهــر بشكلــه الجميل، وعن تكليفه بذلك قال “خفاجي”: في تلك الفترة كان الملك خالد – رحمه الله – في زيارة إلى جمهورية مصر وبينما جلالته في المنصة الرئيسية عزف السلامان الملكي السعودي والمصري، وكان السلام الملكي السعودي عبارة عن موسيقى فقط أعــدت منذ عهـــد “الملك عبدالعزيز”، فطلب من المختصين إعداد كلمات لنشيد وطني يكون مطابقا للموسيقى الموجودة في ذلك الوقت.

وتابع وقتها كنت متواجداً في القاهرة فطلب مني المسؤولون أن أقوم بعمل كلمات النشيد الوطني وسلموني شروطا عدة، وبالفعـل وافقت على عمل النشيد الوطني بكلماته وفق الموسيقى الموجودة.

ومن هنا، كان التحدي الذي يواجهني هو كيف لي أن أوجــد كلـــمات على موسيقى موجودة أصلا، وفي العرف الغنائي الموسيقى هي التي توضع على النص وليس النص على الموسيقى، ولهذا أستغرق مني كل هذه الفترة الطويلة وكان هذا في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك “فهد بن عبدالعزيز”، و بـدأ بثـــه رسمــيا أثناء افــتتاح واختتام البث الإذاعي والتلفزيوني يوم الجمعة 1/10/1404 هـ.

يذكر أن، الـ “خفاجي” ولد بمكة المكرمة، بحي سوق الليل وينحدر من أسرة أدبيــــة علمية ثقافية، عام 1926 ورحل عن عالمنا عام 2017، فهو شاعر سعودي معاصر من منطقة الحجاز، كما عُــــرف بتنظيمـــه لقصائد مرتبطة بالبيئة السعودية ويستمد نصوصه من مخزونها الشعبــي الكبيــر كـألـــوان: يماني الكف والصهبة والموشحــات الفلكلورية في الحجاز وغيرها، حتى لقب لذلك بـ «جواهرجي الأغنية السعودية».

بدأت موهبة “الخفاجي” منذ فترة مبكرة، و امتازت كلماته بالسهولة والعذوبة، وهو أشهر من كتب الكلمة الحجازية المنتقاة، وكانـت كلماته فرشت الورد أمام الفنان السعودي للتميز.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق