أخبار المؤلفين والكتابتراجم

“عبدالله بن خميس”.. عالِمٌ سعودي بحراً في الشعر وموسوعةً في التراث والتاريخ

“عبد الله بن خميس” هو أحد المؤرخين المميزين ومن كبار الشعراء والكتاب السعوديين، أهتم بأدب الرحلات وتوثيق ثقافة الجزيرة العربية، فهو أحد الرواد الذين حفظوا ثقافة المملكة وتراثها الأدبي، ووثقوا تاريخ أماكنها التراثية وأسسوا نهضتها الصحفية والعلمية.

ولد الشاعر عبد الله بن خميس، عام 1919 بقرية الملقى إحدى قرى الدرعية بمنطقة الرياض، التحق بكليتي الشريعة واللغة بمكة المكرمة، وبرز نشاطه الأدبي شعرًا ونثرًا على ‏صفحات الصحف والمجلات ولمع اسمه هناك، شعر “بن خميس” بسعادة كبيرة، بعد أن نشرت جريدة “أم ‏القرى” بعضًا من ‏إنتاجه الشعري المبكر، كما حظي بالسلام على الملك عبد العزيز ‏وألقى في حضرته قصيدة، أما بقية القصائد التي نظمها ألقاها ‏في مناسبات ‏مختلفة في دار التوحيد.

كان لـ “عبدالله ‏بن خميس” دور في نشأة الصحافة والطباعة في المنطقة الوسطى في المملكة العربية السعودية، بإصداره المطبوعة الأهلية الثانية مجلة “الجزيرة” ‏الشهرية الأدبية الاجتماعية، كما برزت جهود الشيخ عبدالله بن خميس الإعلامية في كتاباته المبكرة، ‏وإصدار مجلة “هجر” في الأحساء.

وكانت التجربة الشعرية لدى عبدالله بن خميس ‏خصبة ثرية، شكلتها مصادر إبداعه الشعري منذ طفولته، وامتد طموحه حتى ‏تداخلت تجاربه الشعرية في أحداث الإصلاح والبناء في المملكة، كما لوحظ أن ‏تجاربه الشعرية عاصرت مواقف الأمة العربية والإسلامية آنذاك.

ومن أبرز أعماله وإنجازاته الثقافية، أسس “مجلة الجزيرة” عام 1960 التي تحولت بعد ذلك إلى صحيفة “الجزيرة” اليومية، ألف معاجم جغرافية وتاريخية ضمت إسهامات العرب في الحضارات الإنسانية وتركت إرثاً للباحثين، أهدى مكتبته التي كانت تحتوي على قرابة 8 آلاف كتاب، إلى مكتبة الملك فهد الوطنية.

حاز على العديد من الأوسمة والجوائز منها: وشاح الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى، جائزة الدولة التقديرية في الأدب عام 1983، تكريم في المهرجان الوطني للتراث والثقافة عام 2001، وسام الشرف الفرنسي من الرئيس “ميتران” بدرجة فارس.

رحل الشاعر السعودي “عبد الله بن خميس” عام 2011، و ترك 24 عنوانًا لكتب قام بتأليفها، وهي: ‏‏”الأدب الشعبي ‏في جزيرة ‏العرب”، و”الشوارد” (ثلاثة أجزاء)، و”المجاز بين اليمامة ‏والحجاز”، ‏‏و”شهر في ‏دمشق”، و”على ربى اليمامة” (ديوان شعر).

و”الديوان الثاني” ‏‏(ديون ‏شعر)، وكذلك “راشد ‏الخلاوي”، و”بلادنا والزيت”، و “من أحاديث السمر”، و”معجم ‏اليمامة” ‏‏(جزآن)، و “من ‏جهاد قلم” (في النقد)، إضافةً إلى “من جهاد قلم” (محاضرات ‏وبحوث)، و “من ‏جهاد قلم” (فواتح ‏الجزيرة)، و”الدرعية”، و”أهازيج الحرب” أو ‏‏”شعر العرضة”، و‏‏”معجم أودية ‏الجزيرة” (جزآن)، إلى جانب “مَن القائل؟” (أربعة أجزاء)، ‏‏و”تاريخ اليمامة” ‏‏(سبعة أجزاء)، و‏‏”معجم جبال الجزيرة” (خمسة أجزاء)، و”رموز ‏من الشعر الشعبي ‏تنبع من أصلها ‏الفصيح”، و”جولة في غرب أمريكا”، و”رمال ‏الجزيرة” (الربع ‏الخالي)، كذلك “تنزيل ‏الآيات على الشواهد من الأبيات” (تخريج ‏وتقديم)، و”أسئلة ‏وأجوبة من غرائب آي ‏التنزيل”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق