الأخبار الثقافيةمقالات

محطات الحياة

بقلم- خولة الطنيجي، الإمارات:

محطات الحياة كثيرة ومثيرة .. فيها من الخير الوفير والعكس صحيح .. وكل محطة تحتوى على قصة لربما متكاملة ولربما ناقصة بعض الشيء .. حتماً أنها مراحل لطيفة وإن خالطتها بعض الشوائب .. لأنها هي من أوصلتك لهذه اللحظة ولهذه المرحلة .

كل الشكر والتقدير لمرحلة مرت من عمري ولكل محطة في حياتي .. ولكل موقف أسعدني وأبكاني وأبهجني وعلمني ..

لربما تألمت كثيراً وهذه حقيقة ولكن من المؤكد أني تعلمت وتعلمت الكثير المثير.

وأول درس تعلمته هو : كيف أحب نفسي وأحترمها وأقدرها حقاً؟!  ..

أما الدرس الثاني هو : قيمة العطاء بحبٍ يدفع عنك الكثير من البلاء .. بل يطوق حياتك بالخيرات اللامحدوده.

أما الدرس الثالث والأهم هو : أن لا ترفع سقف توقعاتك .. مالم تكن جاهزاً لها من العمق.

فهناك حقائق وواقع عليك تقبلها والوعي لها  .. وإن أردت أن تصل لهدفك تعامل معه بإنسيابية وحب دون توقعات ..

فقط ؛ كل على يقين أن أمر الله تعالى لك هو الخير الذي لربما تجهله الآن .. وتستوعبه بالغد.

لا بأس بقليل من التعب والخذلان والإسراف وأي طاقة سلبية لامستك .. المهم ؛ كيف تستفيد منها وتتعلم وتفهم الدرس دون أن تؤذي نفسك والآخرين .. وأن لا تكرر العودة لتلك المحطات وتكتفي بفهمك لتلك التجارب وتلك الرسالة .

أجمل محطة  في الحياة هي محطة ( الحب) اللامشروط المليء بالخير الوفير .

حبك لله تعالى حتماً لا محدود .. وحبك لذاتك وعائلتك وعملك وعالمك موزون .

هل تعلم سيدي/ سيدتي : ماهو الحب ؟!

هو أن تعمل بحب وتعطي بحب وتعمل الخير بحب وتُعلم بحب وتُساعد بحب وتنصح بحب وتعاتب بحب وتسامح بحب وتخرج من حياة الآخرين حين إنتهاء الرسالة بود وحب .

نعم ؛ الود يغلف الحب .. لأنه ميزان العدل بالنسبة لي .. حين تسترجع بذاكرتك موقف مؤلم من أحدهم .. تذكر حينها الود الذي كان بينكم .. كي تحافظ على طاقة الحب التي كانت بينكم يوماً ما ( الأهل والأحبة والأصدقاء والعمل ) جميعهم لهم الحب والتقدير مادمت تحفظ الود لا تخشى على مشاعرك فهي في توازن بأمر الله تعالى.

أجمل درس تتعلمه في هذه الحياة هو : أن تسمح بالرحيل لك وللآخرين من عوالمكم الغير متشابه .. قد تكون يوماً ما متشابه .. ولكن ؛ وعيك الحالي أخذ مسار جديد لا يخدم تلك الرسالة التي كنت تؤمن بها يوماً .. لأننا جميعاً لدينا رسالة في هذه الحياة .

فقط ؛ البعض من فهمها وأكتشفها وآمن بها.

والبعض مازال يجهلها ولم يفهمها ويلمسها .

وأجمل ما في رسائل الحياة هي : رسالة الحب والسلام والأمان لجميع محطات الحياة وتوابعها .

أعتذر لنفسي إن أسأت لها يوماً .. وأعتذر للآخرين إن قصرت معهم يوماً .. وأعتذر لأجمل محطات ولحظات حياتي .. التي لم أعطيها حقها في العيش ببهجة ولم أسمح لمشاعري أن تستمع بهذه الأوقات اللطيفة .

ولكن؛ إبدأ الآن من حيث أنا ومن حيث أنت.. وبالإمكانيات التي تملكها .. وامتن لها ولجميع محطات حياتك التي مررت بها والتي ستمر بها لاحقاً.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق