أخبار المؤلفين والكتابالأخبار الثقافية

“فرحت بالدنيا” .. قصيدة توقع فيها “محمد عيد إبراهيم” وفاته

قصيدة “فرحت بالدنيا” أخر ما نشرها الكاتب والمترجم محمد عيد إبراهيم، عبر صفحاته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعى، قبل أن يرحل عن عالمنا أمس، عن عمر يناهر الـ 65 عاما، وذلك أثر أزمة صحية تعرض لها مؤخرا، والراحل هو شاعر ومترجم مصرى، مواليد 1955، القاهرة، خريج جامعة القاهرة، كلية الإعلام قسم الصحافة 1978.

وجاءت كلمات القصيدة “فَرِحتُ بالدنيا”:

غَنَمَةٌ داسَت على كُتُبي،

فكيفَ أدومُ إلى يومِ الحسابِ؟ وماذا تفعلُ

المَلائِكُ معي، في العالمِ الآخرِ، إذ

صَرَّفتُ وقتي، على فَزَعٍ كَهرَبيٍّ، لأكتبَ

أشياءَ نصفُ وجهِها قبيحٌ؟..

كوريثٍ أخير

أَطبَقتُ حَفريّاتِ فمي، في مكانِها للنومِ،

دونَ توقُّعِ كِلمةٍ، وبحُلمي رغبةٌ بيضاءُ

أن أموتَ على عُشبٍ ومحبوبي معي،

كالمُنَوَّمِ تحتَ المطر.

الشاعر محمد عيد ابراهيم – صورة أرشيفية

جدير بالذكر، أن أشعار “محمد عيد إبراهيم” ترجمت إلى أكثر من لغة عالمية، وتمتع بتاريخ حافل من الانجازات الأدبية منها: إنشاء سلسلة “آفاق الترجمة” فى هيئة قصور الثقافة بمصر، وعمل مديراً لتحريرها ما يزيد عن عامين، أصدر فيها 54 عملاً فكرياً وإبداعياً بترجمة نخبة من المصريين والعرب، كما عمل مديراً تنفيذياً على “المشروع القومى للترجمة” فى المجلس الأعلى للثقافة.

ليس هذا فحسب، ولكن أنشأ “محمد عيد إبراهيم”، سلسلة “نقوش” للفن التشكيلى، من إصدار هيئة قصور الثقافة بالقاهرة، وعمل مديراً لها خلال الفترة (1997 ـ 1998)، وكانت تُعنى برسوم الأبيض والأسود فقط للفنانين العرب، وأصدر فيها ما يزيد عن (15) عدداً.

كما شارك فى العديد من مهرجانات الشعر فى الدول العربية، جرش بالأردن، عتبات بالمغرب، ودبى الشعري، وغيرها، ونشر “عيد” أشعاره وترجماته بمعظم الصحف والمجلات والدوريات المصرية والعربية، وكان أخر منصب تقلده هو مترجماً بهيئة قصور الثقافة حتى وفاته.

الشاعر محمد عيد ابراهيم – صورة أرشيفية

صدر له العديد من الدواوين منها: فحم التماثيل، الملاك الأحمر، خضراء الله، السندباد الكافر، عيد النسّاج، ومن ترجماته الشعرية: قصائد حب “آن سكستون”، نهايات “ديريك والكوت”، الهايكو ورحلة حج بوذية يابانية، ديوان الشعر السويدي، جمهورية الوعى “مختارات شعرية”، النمر الآخر “أشعار بورخيس”.

ومن ترجماته الروائية: جاز “توتى موريسون”، فالس الوداع “كونديرا”، فنانة الجسد “دون ديليلو”، جوستين “الماركيز دو ساد”، بنت مولانا “مورل مفروي”، جنوب الحدود غرب الشمس “هاروكى موراكامي”، ومن ترجماته النقدية: الخلاص بالحرية، الضوء المشرقى، نبوءات “دافنشى”، مقدمة لقصيدة النثر، دورة ما بعد الحداثة “إيهاب حسن”.

والأن شاركنا برأيك من خلال التعليقات ما هي أبرز دواوين “محمد عيد إبراهيم” المفضلة لديك؟.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق