أخبار المؤلفين والكتابالأخبار الثقافية

“الرعاية الصحية الأولية” في كتاب حديث لـ  “زهير السباعي”

دكتور زهير السباعي لـ "الأدب نيوز": الرعاية الصحية الأولية تشمل العلاج والوقاية معاً في بوتقة واحدة

  • الرعاية الصحية بالعالم العربي هي رعاية علاجية مع ندرة الرعاية الوقائية
  • الرعاية الوقائية لا تتم إلا بخروج الفريق الطبي خارج جدران المستشفيات للتفاعل مع المجتمع وبث روح المسئولية تجاه أفراده للحفاظ على صحتهم

صدر عن مركز الأدب العربي للنشر والتوزيع، كتاب حديث في مجال الرعاية الصحية بعنوان “الرعاية الصحية الأولية .. هل هي عروس مجلوة؟”، لدكتور زهير أحمد السباعي، أستاذ طب الأسرة والمجتمع.

يركز الكتاب الواقع في 378 صفحة، على فكرة تحقيق مفهوم الرعاية الصحية الأولية هو الركن الأساس للرعاية الصحية في أي مجتمع، وأن العنصر الأساس فيها هو تهيئة أفراد الفريق الصحي للقيام بها، ولابد لتطبيقها من خروج الفريق الصحي وعلى رأسه الطبيب الى خارج جدران المستشفيات والمراكز الصحية.

ويوضح الكتاب أن إنشاء مركز للرعاية الصحية الأولية مهمته تغيير سلوك الإنسان ليتماشى مع متطلبات الصحة في أكله وشربه وسكنه وعلاقته بالناس وبالبيئة التي تحيط به، أي مساعدة الناس ليعيشوا حياة صحية سليمة، وفي الوقت نفسه يعالج أدواءهم إذا مرضوا.

دكتور زهير السباعي، أستاذ طب الأسرة والمجتمع

وفي هذا الإطار يقول دكتور زهير السباعي، أستاذ طب الأسرة والمجتمع، في تصريح خاص لـ “الأدب نيوز”: “في بداية الكتاب طرحت سؤال محفز “الرعاية الصحية الأولية هل هي عروس مجلوة؟”، وهنا سأجيب عليه: الرعاية الصحية الأولية بدأت فكرتها منذ عدة عقود ولكن تبلورت خلال مؤتمر الصحة العالمي بكازخستان، في منتصف السبعينات، و الذي تحددت فيه مواصفات الرعاية الأولية فهي ركن الأساس بالرعاية الصحية سواء كان بشرق وغرب أوروبا أو وسط إفريقيا، وهي تجمع بين الحُسنيين العلاج والوقاية معاً في بوتقة واحدة، ويقوم بها الفريق الصحي تحت إشراف الطبيب.

ويوضح “زهير” أن أهم عناصر الرعاية الصحية الأولية هي تدريب الفريق الصحي وعلى رأسه الطبيب على إعطاء الرعاية الصحية العلاجية والوقائية التي نطلق عليها “الرعاية الشمولية”، لافتاً إلى أن الرعاية الصحية التي تمارس في العالم العربي هي رعاية صحية علاجية، مع ندرة الرعاية الوقائية لأنها لا يمكن أن تتم إلا بخروج الفريق الطبي خارج جدران المراكز الصحية والمستشفيات إلى المجتمع للتفاعل معه وبث روح المسئولية تجاه أفراد المجتمع للحفاظ على صحتهم.

ويرجع “أستاذ طب الأسرة” قصور الرعاية الصحية في البلاد العربية إلى التعليم الطبي الذي يهيئ الأطباء قادة الفريق الصحي لعلاج المريض ووقايته، ولكن لا يهيئه كما يجب.

ويؤكد أن علاج هذا القصور يتم من خلال أمرين، أولهما: على مستوى التعليم الطبي، حيث يجب أن تكون مسئولية تعليم الوقاية بكليات الطب هي مسئولية أساتذة الطب بجميع التخصصات، لتخرج طبيب متشبعاً بفكرة أن الوقاية والعلاج هم كيان واحد لا يمكن ان ينفصلا على وجه الإطلاق.

أما ثانيهما: فيتصل بالنظم الصحية، حيث لا يجب أن يكون قياس المستوى الصحي في المجتمع بعدد الأطباء والمستشفيات والأسرة، ولكن بمقدار التغيير الذي تم من خلال الفريق الصحي في معدل الوفيات والأمراض، هذا إلى جانب إعطاء الطبيب احتياجاته الاقتصادية والاجتماعية.

وأختتم حديثه قائلاً: أن هذا هو ملخص ما تناوله الكتاب، بالإضافة إلى مكونات الرعاية الصحية الأولية، فأحد دوافع تأليف هذا الكتاب يعود إلى دراستي الميدانية لرسالة الدكتوراه التي أجريتها بالمملكة العربية السعودية، والتي كانت تدور حول الرعاية الصحية الأولية، بالإضافة إلى إيماني العميق بدور الرعاية الصحية في التطوير الصحي في العالم، خاصة بعد تأكيد منظمة الصحة العالمية أن 80% من المشاكل الصحية بأي مجتمع يمكن أن تحل وقائياً وعلاجياً على مستوى الرعاية الصحية الأولية.

جدير بالذكر، أن دكتور زهير أحمد سباعي، هو أستاذ طب الأسرة والمجتمع بجامعة الملك فهد، صدر له من قبل أكثر من 50 بحثا و22 كتابا، أحدثهما كتاب “فيروس كورونا الجديد Covid 19″، الذي يتحدث عن فيروس “كورونا” مستعرضاً معلومات أساسية عن الفيروسات عامة وعن عائلة فيروس كورونا بخاصة.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق