الأخبار الثقافية

العالم مابعد كورونا “.. توقعات وتحديات في احدث الإصدرات

 

كتبت-هالة ياقوت

صدر عن سلسلة ” كتاب اليوم ” الثقافية كتاب جديد بعنوان ” العالم ما بعد كورونا ” تأليف المفكر السياسى الدكتور عبد المنعم سعيد رئيس مجلس إدارة مؤسسة المصرى اليوم والذى يرسم صورة العالم ما بعد كورونا حيث طرق المؤلف الحديد وهو ساخن وتأمل فى الأزمة وما بعدها ، والعالم وما جرى فيه والأهم ماسيجرى مستقبلاً ؟

قال السعيد  ليس سهلاً تأليف كتاب عن حدث بينما لا تزال التطورات جارية، والوقائع ساخنة، وفي أغلب الأحيان فإن المعلومات قاصرة أو حتى غائبة تماماً. الأمر في حقيقته أكثر صعوبة لأنه يتعلق بفيروس تأثيره على الفرد هو الموت، وعلى الجماعة الهلاك؛وأضاف المؤلف  منذ بداية العام 2020، ظلت “أزمة كورونا” حاكمة للسلوكيات العامة في الدول والعلاقات الدولية؛ وكل ما لا يؤثر مباشرة مع مواجهة الفيروس كان إما مؤجلاً أو لا يلقي الاهتمام الكافي. لم يكن ذلك يعني أن العالم كان ساكناً كانت “الجغرافيا السياسية” محركاً تاريخياً لعلاقات الدول وربما أضاف عليها الوباء أبعاداً إضافية، ولكن جوهرها ظل كما كان. وكانت “الظروف الاقتصادية” ضاغطة على كل دول العالم بكل ما ترتب على البلاء من تكاليف، تلاها مزيداً من العجز في الموازنات العامة، وتزايد معدلات البطالة.وأكد السعيد أن الكتاب  يتناول هذه التحديات في تناولاته المختلفة، ومن ثم يتابع “تأزم العلاقات الأمريكية-الصينية”، بالإضافة الي أهم علامات التحولات الجارية في النظام الدولي. وبينما يعطي اهتماماً لــ”استجابة المجتمعات للأوبئة” ودروسها وخبراتها، وصراع الوصول الى لقاح والعودة للحياة الطبيعية من منطلق مرحلة انتقالية يحدها في ناحية استمرار الفيروس، ومن ناحية أخري السعي نحو مستقبل أفضل مما كان عليه قبل انتشار الوباء. و يشير السعيد أن هناك مراجعات  تمت لطبيعة النظام العالمي، والنظم السياسية المختلفة، ومدي كفاءة إدارة الأزمة، والفارق بين الليبراليون والأوتوقراطيون، والسلطوية والديمقراطية، والرأسمالية والاشتراكية، ودور الدولة وانسحابها من الحياة العامة، وهكذا أمور كثيرة.

ويؤكد علاء عبد الهادى رئيس تحرير كتاب اليوم فى مقدمة الكتاب على أن حجم التغييرات التى أحدثها ” كورونا المستجد ” جعلت البعض يقول أن عالم مابعد كورونا لن يكون هو بأى حال من الأحوال العالم الذى كان قبل أن يضربنا هذا الوباء ، لذلك ظهر مصطلح “عالم مابعد كورونا”على السطح فى الشهور الأخيرة ، وبدأ العلماء يستشرفون صورة هذا العالم : هل ستتغير فيه موازين القوى ؟ وهل ستتغير المعايير التى سنقيم على أساسها الدول الأقوى ، سواء سياسياً أو عسكرياً أو إقتصادياً ؟ هل سيتغير شكل التكتلات السياسية بعد أن رسب مثلا ” الإتحاد الأوروبى ” فى اختبار كورونا ولم يقدم شيئا لإيطاليا التى وقفت وحيدة فى مواجهة الفيروس الذى طحن عظامها وترك فيها ما لن تمحوه الأيام بسهولة ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق