الأخبار الثقافيةمقالات

الرسم في مصر القديمة

بقلم- عبدالرحمن الفرماوي:

جميعنا يعلم أن الكثير من المقابر والجدران تحتفظ بالوأنها حتى الآن منذ أكثر من 3000 ق.م حيث استطاع المصريين القدماء ابتكار لون خاص بالمصرين وهو اللون الأزرق المصرى واسمه الكيميائى سليكات نحاس الكالسيوم (CaCuSi4O10) .

اما اللون الأحمر الناتج عن اكسيد الحديد، اللون الأبيض الناتج عن الجبس، اللون الأسود الناتج عن الفحم، اللون الأخضر الناتج عن كربون النحاس، اللون الأصفر الناتج عن المغرة الصفراء من الاحجار الرمليه حيث تم اكتشاف كيس من اللون الاصفر فى مقبرة توت عنخ آمون عام 1922م.

كما اخترع مادة لتثبيت اللون من صفار البيض، ومن هنا تبدأ عملية الرسم على الجدران، يتم اعداد السطح الحجرى مثل الجدار ليكن مستوى باستخدام الحجر الجيرى، يتم طلاء السطح بالكامل باللون الأبيض مع استخدام مثبت اللون الناتج عن صفار البيض .

يبدأ المبدع المصرى بتقسيم الجدار أو اللوحة الى مربعات على حسب الرسمة فمثلاً لو كان يرسم إنسان يكون عدد المربعات 19 مربع طول و6 مربعات عرض مما يعنى أن الإنسان مجموع مربعاته 114 مربع وهذا مايسمى بمقياسه فلو كانت الرسمة حيوان فى حجم كلب مثلاً فيكون ارتفاعه 6 وطوله 10 مما يعنى أن الكلب مجموع مربعاته 60 مربع وهذا ما يسمى بمقياسه فكل رسمة كان لها مقياس خاص بها.

يبدأ بعدها الفنان المصرى القديم برسم التفاصيل بدقة عالية ورسم الخطوط الدقيقة، تبدأ بعدها عملية التلوين باستخدام ألوان المياه والفرشة المصنوعة من الالياف لتلوين الرسومات.

جميع تلك العمليات كانت تتم فى مجموعات من الفنانين المصريين بدقة وحرفية عالية ويظهر هذا حتى الأن فى المقابر والمعابد وغيرها.

مقالات ذات صلة

إغلاق