تقارير وتغطيات

بيت السرد بثقافة الدمام يناقش.. رواية “بينما ارقد محتضرة” لويليام فوكنر

كتب- محمد الراوي:
ضمن البرنامج الثقافي لبيت السرد بجمعية الثقافة والفنون بالدمام…( القراءات الشهرية.).. تمت مناقشة رواية… بينما ارقد محتضرة… للروائي الأمريكي “ويليام فوكنر” 1897_1962… وهو كاتب أمريكي حائز على جائزة نوبل عام 1949.
أدار الجلسة الكاتب سعد احمد وذلك عبر تطبيق زووم بمشاركة كتاب ونقاد من أعضاء بيت السرد
 وقد افتتح  الجلسة بكلمة استعرض فيها الرواية والراوي بمقدمة موجزة وعامة، ثم أعطى الكلمة للقاص  عادل جاد لقراءة ورقته النقدية عن الرواية حيث قال: نحن بصدد رواية “بوليفيونية” رواية تعدد الأصوات “في النص الروائي” و السارد العليم في هذه الرواية انزاح ليحل محله كل شخصية بلسانها ورؤياها.. ورواية فوكنر التي نحن بصددها تعتمد بنيتها السردية على هذا الشكل الفني بامتياز ومن خلال الحوارية تنكشف خبايا الحدث والشخصيات وهم كثر في الرواية؟ وتحدث القاص عادل عن الإيقاع السردي وقال انه مصطلح يشوبه الكثير من اللغط (وفي الرواية التي بين ايدينا يمكن رصد خلال مائة صفحة الأولى  بطء في السرد ووصف الأحداث تصل إلى درجة الملل كوصف احتضار الأم ثم وفاتها) كما تحدث عن تكرار الجمل وصعوبة الرواية ومع ذلك اعتبر    لغة  الروبة شعرية وتعد عمل روائي كبير يغلب عليه الغموض لاثارة تحفيز المخيلة لدى القارئ.
بعد مداخلة القاص عادل جاد  كانت مداخلة الدكتورة مريم بو بشيت عن رواية “بينما ارقد محتضرة” قائلة إن البناء السردي والهارموني كان واضحا من خلال تصور الشخوص وشبهت الرواية بعمل مسرحي جسده الكثير من الشخصيات على المسرح، وتساءلت :هل الكاتب الذي اشتهر له منهج معين في اعماله؟ وهل من الضروري عندما نقرأ له نبتعد عن السلبية؟.
ثم اعطى مدير الجلسة المجال للروائي الدكتور جمال الدين الحاج حيث اعتبر أن العمل ملحمي وأشار إلى تصوير الكاتب من خلال لحظة الاحتضار وكأنه شريط عن حياة المتوفى وقال إن العمل يتسم بالواقعية من خلال اعتماد الكاتب علي أسلوب تكرار الكلمات والعبارات وكأنها كانت مقصودة وهذا العمل الذي بين ايدينا بني على مجموعة دوائر، كل دائرة تحل شفرة  الدائرة الأخرى، كما نوه أن النص به بعد إنساني من خلال وجوده في الحياة وما يحدثه من تأثير، وختم كلامه حسب رأيه بأن النص كتب ليكون عمل درامي.
ثم تحدثت الأستاذة أسماء بو خمسين حيث أشارت أن الغموض في الرواية بدأ من الصفحات الأولى و لامت المترجم على تشتيت القارئ في ترجمته للرواية وأن العمل يدور في فلك فلسفة غامضة من خلال الشخصيات  وطرحت مجموعة أسئلة منها؛ لماذا اصرار الزوج على دفن زوجته بعيدا عن الأرض التي يعمل بها هو وأولاده، وختمت كلامها بالقول: “أعجبني طريقة سرد الرواية فهي بحق رواية صعبة وعجيبة”.
ثم اتيح المجال للأستاذ محمد الراوي حيث قال: من زوجة محتضرة -كارهة لزوجها- إلى رب أسرة يغلب عليه طابع الكسل بشخصية مهزوزه ضعيفة إلى ولدين كان شغلهما الشاغل السعي برزقهما.
تفارق الأم الحياة وتلفظ أنفاسها الأخيرة دونما نظرة وداع من أكبر أولادها، ومن ثم عربة مهترئة وطقس عاصف وأمطار تملئ الطرقات الترابية وحقول القرية إلى جسر متهالك يهتز بعربة تحمل نعشا لأم اثقلتها الهموم كانت آخر امنياتها أن تدفن في مسقط رأسها.
واضاف:يأخذنا ويليام فوكنر إلى عوالم روايته عبر شخصيات متناقضة.
لغة تداعب العقل بكل مفاهيمها وكأن الكاتب استطاع تفصيلها لكل شخصية من شخصياته في الرواية. وأضاف الراوي: أن التأثير الوجداني الذي وضعه الكاتب لكل شخصية، جعلها شخصيات متذبذبة وبسيطة أيضا اعتمد الكاتب في عمله من خلال رسم الشخصيات على تيار الوعي وختم بأن العمل جميل بالرغم من الغموض الذي شابه.
بعد ذلك ختم مدير الجلسة الاستاذ سعد بتساؤل:
هل الأعمال الروائية في المجتمعات الفقيرة أو المتخلفة تكون أقل قيمة فنية من الأعمال الأدبية في المجتمعات المتحضرة و الغنية؟. وهو ( تساؤل جدير بالاهتمام وبالمناقشة من خلال ورشة بيت السرد).

مقالات ذات صلة

إغلاق