تقارير وتغطيات

في أمسية ثقافية بأتيليه الفنون بالأسكندرية.. مناقشه لكتاب “قراءات نقدية في الأدب الصيني” للأديب منير عتيبة

بحضور مجموعه من النقاد وجمهور من المثقفين وطلاب الصين

نهي عاصم – الأسكندريه:

شهد اتيليه الفنون والآداب بالأسكندرية مساء أول، أمسيه ثقافيه شارك فيها نخبه من النقاد  والأكاديمين، تناولت كتاب القاص والناقد منير عتيبه، الذي صدر عن بيت الحكمه بالقاهره تحت عنوان “قراءات نقديه في الأدب الصيني”، وهم:

أ. د.عبد العزيز حمدي الحاصل على العديد من جوائز الترجمة العالمية ورئيس قسم اللغة الصينية بجامعة الأزهر.

أ. د.سحر شريف وكيل كلية الآداب لشؤون خدمة المجتمع وخدمة البيئة جامعة الإسكندرية. أستاذ الأدب الحديث

أ. د.نور عابدين: أستاذ النقد الأدبيّ والبلاغة المساعد بقسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة الإسكندرية…

وقدم للأمسية  د.أحمد السعيد الرئيس التنفيذي لمجموعة بيت الحكمة للثقافة.

في البدايه نوه  د. أحمد السعيد  عن وجود طلاب كلية. الأداب قسم اللغة الصينية وكذلك طلاب من الصين يدرسون اللغة العربية، ضمن حضور الندوة.. مشيدا بحضورهم واهتمامهم بالثقافة وقال في تقديمه:

‎”وكما كتب الأستاذ منير عتيبة عن الأدب الصيني فعلينا أن نرسل إلى الصين لمحات عن أدبائنا وإبداعاتهم.. 

و أن العمل  الذي تتم مناقشته تمت ترجمته إلى الصينية وسوف ينشر قريبًا هناك .. وقدم للدكتوره سحر الشريف التي جاءت  قرائتها تحت  عنوان:“ملاحظات نقدية عن كتاب قراءات نقدية في الأدب الصيني”

‎موضحه في بداية ورقتها  أن منير عتيبة كاتب متمكن من أدواته وهو هنا سيكون ناقدا قارئا متذوقا للأدب الصيني، وبالتالي فإن دراستها ستكون نقدا للنقد ، والذي يعد حفرا في كيان النص النقدي ومحاولة لتشريحه وتفكيك خطاب ناقده من حيث الآليات الإجرائية التي تناولها الناقد صاحب الكتاب وأدواته التحليلية..

‎ وقالت: إذن نستطيع القول  أن نقد النقد أكثر شمولية واتساعا من موضوع النقد الأدبي لأنه يحاول أن يقدم رؤية منصفة موضوعية لقراءة ناقد آخر..

وتناولت الناقدة  الكتاب – بصورة مستفيضة واسعة الإدراك- بدءا من المقدمة وانتهاء اببليوغرافيا الأدباء والمترجمين الذين تحدث عنهم الكاتب جميعًا في نهاية الكتابة..كما انتقت عدة فقرات من الكتاب تعد مفتاحًا وجوابًا للعديد من التساؤلات التي قد يطرحها القاريء أثناء قراءته للعمل..

واختتمت قراءتها مشيده بحرص المؤلف على العرض الأمين لمضمون الأعمال الإبداعية رغبة منه في تقديمها لقراء العربية الذين لم تتح لهم الفرصة للاطلاع على أدب الصين..ولقد أجاد منير عتيبة عرض رؤيته النقديه  بأسلوبه الأدبي البليغ الرشيق السلس.. كذلك حرص أن يختم كل عرض برأيه حول العمل والترجمة سلبًا أو إيجابًا..أو كما تقول وتسهب في المعنى “هو نقد ذاتي”..

بعد  الانتهاء من قراءتها تحدث الكاتب والأديب منير عتيبة شاكرًا الدكتورة سحر ونافيًا عن نفسه لقب الناقد فالناقد هو الدارس المستخدم للنظريات العلمية النقدية المنضبطة..

ثم أوضح  عن اختياره للأدب الصيني و النماذج التي انتقاها من وسط العديد من الأدباء والكتاب ،و أسماء الأعمال…وكيف قام بتفكيك وإعادة تركيب العمل ليعرف كيف كان  يفكر المؤلف.. ثم يشارك الآخرين سعادته بهذا العمل ..ولقد أشاد العديد من النقاد بقراءته .

 بعد كلمة الكاتب والناقد منير عتيبه قدم  د. نور عابدين  رؤيته النقديه عن العمل من منظور مختلف حيث كانت دراسته بعنوان: “عنكبوتية الحكي وتقنياته”.

وفسر عنوان دراسته بأن الكتاب يشبه شبكة الانترنت العنكبوتيه فهو يفتح لنا معلومات ومعلومات عن الأدب الصيني مثلما يفتح لنا الانترنت نوافذ المعرفة..

وقسم د. نور عابدين -من وجهة نظره- الكتاب الي تقنيات خمس، شرحهم للمستمعين تقنية تلو الأخرى بأسلوب شيق جعل الدكتور أحمد السعيد يطلب من الطلاب الصينيين ترجمتها لإرفاقها بكتاب النقد الذي سيترجم إلى الصينية قريبًا..هذه التقنيات هي:

“تقنية الممازجة الأفقية، تقنية الصدق، تقنية الدوائر السردية، تقنية العتبات الموازية، وأخيرًا تقنية التوازي النفسي..

 

بعد  قراءة د. نور تحدث  أ. د.عبد العزيز حمدي  مادحًا جهد الكاتب وأشار الي  أن أ منير عتيبة هو المعول الأول في هذا الحقل المعرفي  فنحن لازلنا نعاني من نقص حقيقي في مجال الأدب الصيني والمكتبات العربية تعاني من نقص التراجم من اللغة الصينية إلى اللغة العربية وهذا أمر خطير وثغرة ثقافية نعاني منها في مصر والصين..فالصين هو مجال جديد نتحسس الصخور حينما نلتجيء إليه .. وكان من أصعب ما واجهنا هو ماذا سنترجم وما سنقدمه إلى الجمهور العربي مع اختلاف الثقافات والتوجهات بين الصين وبيننا.. ومع أن الصين قد اوفدت منذ عقود  الكثير من الطلاب إلى مصز لتعلم العربية إلا أننا تأخرنا في مواكبتهم وتعليم طلابنا اللغة الصينية.. وكما تعلم اللغة العربية كانت الترجمة إلى العربية نشطة في الصين ..ثم أصيبت هذه الحركة بالوهن لظروف سياسية ..

و لقد  بدأنا حركة الترجمة من الصينية في مصر ويعد كتاب منير عتيبة ثمرة من ثمرات التعاون بين أديب متميز وناشر جيد ..

وتحدث  بعد ذلك عن اختيار الأديب منير لعناوين للأعمال اعطت للقاريء انطباعًا جيدًا عنها.. ورغم اننا قرأنا مع عتيبة عدة نصوص إلا أنها تعد قطرة من الادب الصيني المعاصر الحديث ..ولفت الناقد النظر إلى نجاح اختيار القصص والروايات لأن الكاتب يضع أيدينا على مواضع الضعف والقوة في المجتمعات الصينية قديمًا وحديثًا..

كما أن لغة عتيبة جاءت بعيدة عن العبارات الطنانة فهي  سلسة ومتنوعه  وتتميز  برؤية أدبية عميقة وكوكتيل رائع قدمه لنا لنختار ما يروقنا ..

بعد القراءات النقديه فتح مدير الأمسيه الباب للمداخلات ، حيث طرح العديد من الأدباء والمثقفين والطلاب الصينين بعض الأسئلة والنقاط الخاصة بالكتاب والتي أجاب عليها ضيوف المنصة والكاتب ومقدم الندوة..

 

مقالات ذات صلة

إغلاق