الأخبار الثقافيةمقالات

عدت يا يوم مولدي

بقلم- دكتور صالح الشحري :

تختلف ٱراء الناس فى الاحتفال بيوم الميلاد، فبينما يكون عيدا حقيقيا يحتفى به معظم الناس فى بلد كمصر ،فان هناك تحفظات على هذه المسأله فى أنحاء آخري من الوطن العربى.

(شاركهم الاحتفال بهذا اليوم الرائع ) لست متأكدا إذا ما كانت هذه العبارة جديدة على الفيسبوك ،ام انها قديمة و لكنها لم تستوقفنى قبل هذه اللحظه ،و هى تقول اليوم عيد ميلاد فلان و فلان من اصدقائك ،شاركهم الاحتفال بهذا اليوم الرائع.

اذا تحدثنا عن روعة يوم الميلاد لا نستطيع أن نغفل أن هناك نظرة تقليدية لا تشجع على الاحتفال به لأنه أساسا تقليد قدم من بلدان خارج العالم الاسلامي، حيثيات التحفظ هنا لا تقنع أغلب الناس، من الذين كانوا يختلفون عن نمط التفكير السائد الذي يتحرج من الاحتفال بهذه اليوم الشيخ على الطنطاوى، فرأيه أنك ان أردت أن تحتفل و تدخل الفرح على قلبك و قلب أفراد اسرتك فلم لا ،بل اغتنم إى فرصة للفرح و السعادة.

بطبيعة الحال قد يختلف إحساس الناس فى هذا اليوم ،فالطفل الذي يستقبل شبابه يختلف شعوره عن الرجل الذي يستقبل الستين من عمره ،و لكن الانسان يستطيع أن يبرمج نفسيته بخلق جو وفلسفة تجعله يبتهج ،و ما فائدة الحزن؟ بل انك تري ان المسلمين من أقل الناس وقوفا على الذكريات الحزينة ،فهم يعرفون ان الدنيا مرحلة من الحياة و معبر للآخرة ،و قد تنتهى عند البعض مبكرا و قد تتأخر لكنها يوما ما ستأتى.

الإيجابية تقتضى أن يصنع الانسان مزاج الفرح فيفرح و لو وضع فى مزاجه الحزن لحزن ،و هذا جزء من من البرمجة العقلية التى يمكن للإنسان أن يعيش بها سعيدا ،ان الذي هيأ الله له أن يعيش حتى تاتى ذكرى مولده لا بد و ان يحس بالفرح لان السنة انقضت على خير ،او لأن ما حصل فيها مما أضره لم يقض عليه و ترك له فرصة جديده ،و ان رحل له عزيز ففرصته ان يدعو له و ان يهبه ثوابا من خير يعمله و هكذا ،أما إن وضع الانسان نفسه فى قالب الحزن فسيجد ما يحزنه فقد ذهبت سنة من مخزون عمره ،و بقى له عمر قد يأخذه الى امراض و فقد و أسي ،و هو هنا يدمر جسده و فكره .

ليت كل حزين يملأ نفسه بالأمل فى رحمة الله وبالشكر على وصوله لهذه المرحلة من عمره، وبالسعادة بكل وهبه الله ،و بالرضا ، كلما رأيت كتابا جيدا أشعر بأن فى الدنيا ما يستحق الحياة، و كلما إذن مؤذن تشعر بان باب الله مفتوح لضيافتك ،فقط طب بالرضا نفسا، و استودع الله نفسك و من تحب وستشعر بالسعادة ،و يسكن نفسك الرضا.

وأخيرًا، تفاعل بايجابية مع لحظات الألم، و تذكر حديث رسول الله (فمن رضى فله الرضا، ومن سخط فله السخط) طبتم و طاب يومكم و زاد عند الله رصيدكم من الحسنات.

مقالات ذات صلة

إغلاق