صدر حديثاً

بالاشتراك مع “ألكسو”.. كتارا للنشر تصدر كتاب “الفن التشكيلي في دولة قطر”

ادب نيوز-الدوحة، كتارا:

أصدرت دار كتارا للنشر كتاب “الفن التشكيلي في دولة قطر ستون عاماً من الابداع ( 1960 – 2020)” للفنان حسن الملا والناقد عبد الله الحامدي، بالاشتراك مع “المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم” (ألكسو) ضمن سلسلة “كتب الفن التشكيلي العربي الحديث والمعاصر”، ويحمل هذا الإصدار الرقم 17 ضمن إصدارات المنظمة، والثاني الذي يخصص لدولة قطر ضمن السلسة نفسها، حيث صدر الكتاب الأول سنة 1993.

ويعد هذا الكتاب الذي يقع في ثلاثمئة وخمسين صفحة، مرجعاً مهماً لتاريخ الفنون القطرية في ست عقود،ويتميز بتسجيل انطباعات ثلاثة أجيال من الفنانين التشكيليين القطريين، بدءاًبجيلَ رواد الحركة التشكيلية المُعاصرة ( 1960 – 1980)، ومروراً بجيل الوسط (2000-  1980 ) واخيراً فناني المرحلة المعاصرة ( 2020 -2000).

كما تناول الكتاب المؤسسات التي لعبت دوراً في مسيرة الفن التشكيلي في دولة قطر، ومن بينها: الجامعات، المتاحف ، المراكز الفنية، صالات عرض اللوحات، كجهات راعية للفن التشكيلي، كما تناول الكتاب الجماعات الفنية، وتأثيرها في وصول هذا الفن الى ما وصل اليه من تطور وازدهار طوال ستة عقود، ويتضمّن الكتاب العديد من صور اللوحات والمنحوتات وغيرها من الأعمال التي تمثّل جميع الاتّجاهات الفنية.

واكد سعادة الأستاذ الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، في تقديمه للكتاب ان البعـــد التشـــكيلي لـــدى الفنـــان القطـــري، يتجاوز الستين عاماً، ويـضــرب بجـــذوره في أعــمـاق التاريـــخ، مســـجلا كثيراً من الإبداعـــات التـــي ربمـــا لم تنطـــو تحـــت تســـمية تجمعهـــا أو إطـــار يميزهـــا، أو توجـــه يبرزهـــا، حيـــث لم تخـــل رســـوم بيـــوت الشـــعر مـــن بصماتهـــا، ولا واجهـــات الســـفن مـــن بعـــض ملامحهـــا، ولا حتـــى الأدوات البســـيطة المســـتخدمة في المنـــازل والأســـواق آنـــذاك، لم تخـــل هـــي الأخـــرى مـــن مســـحة فنيـــة تشـــكيلية، أو ربمـــا كانـــت فطريـــة، لذلـــك لم يكـــن مـــن العســـير عـــلى الفـــن التشـــكيلي أن يجـــد له طريقاً  ممهـــدة إلى المجتمـــع القطـــري مـــع بدايـــة فــتـرة الإشـــعاع الثقـــافي في قطـــر، وفي دول الخليـــج العـــربي بوجـــهعاماعتــمـاداً عــلـى تلك الخلفيات التـــي اتفقنـــا على ان البيئـــة القطريـــة قـــد ســـبق وتعارفـــت عليهـــا منـــذ زمـــن بعيـــد.

وأوضح سعادته أن الفن التشكيلي في قطر تعزز ايضاًبمـــا عـــرف بـــه المجتمـــع القطـــري مـــن رغبـــة في النـــزوع إلى الجـــمال والفـــن الراقـــي بوجـــه عـــام،والفنــان القطــري لم يكتــف بتلــك الرغبــة الفطريــة، فتعهــد هــذه الرغبــة، عـلـى مــدى عقــود كاملــة، بالدراســة والبحــث ومحاولــة التطويــر، حتــى غــدا الفــن التشــكيلي أسرع المجــالات الفنيــة تطــوراً،وممــا مكن أيضَّا، الفنان التشكيلي في قطر من ان يكون شريكاً برؤيتــه الفنيــة الســامية في رحلــة النهضــة الشــاملة لهــذا البلــد الخليجــي المتطلــع دائم الأفضــل، حيــث لم يعــزل الفنــان التشــكيلي نفســه عــن الواقــع الــذي تشــهده الدولــة، ولكنــه حجــز لنفســه مقعــداً دائماً في ركــب التطــور وفي قلــب الحــدث، مــن خــلال المســاحة التــي أفســحتها لــه الدولــة ليضــع بصمتــه الفنيــة عــلى كل أعــمال البنــاء والتطــور فيهــا.

وعلق سعادة مدير عام المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، على التزام الفنان القطري بقيم مجتمعه رغم ان الفــن التشــكيلي بطبعــه يجنــح إلى الخــروج عــن المألوف، وذلك يرجع الى قدرةالفنــان القطــري على الموازنة بــين رغبة الجنوح وبــين حرصــه عــلى الحفــاظ عـلـى قيــم ومبــادئ وثوابــت وموروثــات المجتمــع، ممــا يفــسر تميــز الفــن التشــكيلي في قطــر ببعــده عــن شــطحات الفنانــين، مشيراً الى تعاقب أجيــال عــلى حمــل لــواء الفــن التشــكيلي في قطــر، وهو مايمكن ان نعزوه الى حالــة التواصــل الإيجــابي بــين الأجيــال، حيث ان الراصـــد للأعـــمال التشـــكيلية لفنـــاني قطـــر منـــذ بدايـــة انتظـــام الفـــن التشـــكيلي لديهـــم تحـــت هـــذه التســـمية إلى الآن، يـــكاد لا يشـــعر بوجـــود فجـــوة زمنيـــة بـــين جيـــل الآبـــاء في مطلـــع ســـتينيات القـــرن المـــاضي، إلى جيـــل الأحفـــاد عـــام 2020 .

وعزا سعادته هذا التواصل بين أجيال الفنانين القطريين الى البيئــة الخصبــة التــي يمكننــا أن نطلــق عليهــا بيئــة حاضنــة للفنــون وللثقافــة بشــكل عــام. لا ينكــر أحــد أن هــذه الأجيــال المتعاقبــة قــد مــرت بعــدد مــن المحطــات المهمــة والمؤثــرة في تاريــخ الحركــة التشــكيلية، لكنهــا كانــت في الحقيقــة محطــات عــلى طريــق واحــدة، تســعى بــه إلى الوصــول نحــو هــدف واحــد، وهــو إبــداع يواكــب النهضة التــي تســجلها دولــة قطــر في كل محطــة يمــر بهــا قطــار التنميــة.

مقالات ذات صلة

إغلاق