إبداعات

احتراق

شعر- نبيلة حماني، المغرب:
كما عودِ ثقاب
تأكل النار أصله
فيمضي لاحتراق
و الرماد أوجاع باقية..
كما عود ثقاب
تصعقه صدمة التلاقي
يشعله بريق بالمآقي ..
***
كلما دنوتُ من خافت الهمس
وزرعتُ النور على المسافات
أحدثُني عن النصر..
عن أول نقطة ضوء
وكيف كانت خلودا
أنار جبين شهرزاد ..
***
على بحر صحرائي الممتد
تبعثرت أطرافُ الحلم
منحت ثغره سراب الماء
فتشظى حمما
تلهبه زفرات ريح وانكسار..
تخطو عليه زواحف عطش
تنهل بنهم دماه ..
***
كلما أقسمت على الصمود بعمقك
نارا من برد وسلام
سِفرا من عوالم الأحلام
بعبق أسطورة خالدة ..
تستبد بي عواصف الأقطاب
وجليد فصل ممتد ..
يغتال قصة الألف ليلة
لتعود صولةُ شهريار ..
فيغزل من وجعي أرديته للشفاء ..
ومن خصلاتي المتعبة
ما يصنع تاج الجلال ..
ومن صمتي
حكاية موت يتجدد..
***
كلما عتَّقتُ فيك كؤوس الحياة
وخلتني مداما
يمنح للشريان الدماء
تخالط شرابي لعنة الخيبات
ويُكسَر كأسٌ في يد الحلم
يستبد عطش بقطراته الشاردة ..
تنزف الجراح
وينجلي رمح الخاصرة العليلة
وقد شرب كل دمي
ليسقط ظلي في هوة اغتراب
أناديه ..
أمد إليه حبل النجاة ..
أحضن ذعره
فيحدق بي
يقول للموت سكرات ..
***
هو الموت الذي يحيا فينا
يغتال رذاذ الأمنيات
يغرق الفرح في دمعه جنينا
شاخ ولم ينعم برشفة حياة 

مقالات ذات صلة

إغلاق