مقالات

لماذا تذبلُ الزَّنابقُ و موسمُ الحبِ ما زالَ في أولِهِ…؟

بقلم- ميثاق الركابي، العراق، الناصريه:
لماذا تذبلُ الزَّنابقُ و موسمُ الحبِ ما زالَ في أولِهِ…؟
وتسقطُ كلُّ الذكرياتِ من جِدارِ الحنين..!!
كنتُ أحسبُ أن الحبَّ هو ملاذٌ لأمثالي ورصيدٌ يشربُ فقري دونَ شتائِم
كنت أحسبُ أن زنزانتي من الطينِ و يسهلُ هدمُهَا بالحلمِ
وأني أُكيدُ كلُ النساءِ اللواتي يَطفنَ حولَكَ مثلَ حجيجٍ كلُّ مواسِمِهِ أنتَ
وأيضاً تصورتُ أن لغتي يُمكِنها أن تفقعَ عيونَ معجباتِكَ وشموخُ كلماتِي أعلى من صروحِ صمتِكَ
لكنِّي تَمادَيتُ في ظنونِ الحبِّ..تَماديتُ في رسمِ الشوقِ
حتى أحترقت كلَ الورودِ على صدري من ضجرِ الانتظارِ
هذا المساءُ أفتحُ جيبَ أسراري و تسقطُ بكفيكَ كلُ عناوينِِ خيباتي
هذا المساءُِ لن أكتبَ الشعرَ ولن أتغزَّلَ بحُسنِكَ ولن أهدرَ وقتي وأنا أصفُ حمائمَ لهفتي عندَ نافذةِ صوتِكَ
اسماءُ القصائدِ التي كنتَ قافيتها سأحوِّلٍهَا الى فَساتينَ منسيةٍ بخزانتي العتيقةِ
والأغنياتُ التي كنتُ أرَدِدُهَا وأنا أعانقُ طيفَكَ سأجعلُها قَناديلَ منطفئةٍ في بلاطِ سلطانٍ مهزومٍ
حتٌَى قلبي الذي يتفننُ بحبِكَ ساعيدُهُ إلى المنفى ليستعيدَ عَافيةَ اليأسِ
فمزاجُكَ المتقلبُ يجعلُ كلَّ الأيامِ قابلةً للذبولِ وكلَّ الأحلامِ معرضةً للانكِسارِ
كلُّ الليالي تنامُ السكاكينُ على رقابِها
من مثلي تكتفي بالاعجابِ الصامتِ وتكملُ المسيرَ دونَ أن يُغرِيها الرجالُ ..دونَِ أن تَتلعثمَ بِسطورِ الهوى
يُؤسِفُني أن أصارِحَكَ وأقولُ لك:
سماؤكَ بخيلةٌ لا تُمطرُ على صَحرائِي
وصدى حكايتِكَ جمراً فوقَ أصفادي
فلا يكفِينِي من لحنِ الحُبِّ ليلةً واحدةً وكلُّ ما بي مقطوعُ الوَتَر
وحريتُكَ الشاسعةَ لن تُواسي قَهرِي وسِجني
حسبتُ أنَّك العشبُ لِفُصولي و وجهي الذي يحتسيني غَراماً
لكنَّكَ سرعانَ ما تُغادرُ بيادرَ اللهفةِ وتجعلني وحيدةً كئيبةً في ساحةِ الصَّبرِ الحارقَةِ
يا سيدي الحُبُّ ليس لفظاً ولا نظرةً
الحبُّ أن أجدني بِكَ دونَ أن أرَاك
ولم أجد إلا إِلحادَكَ في المَحبةِ..
لأنَّك مِثلُ طفلٍ مشاغبٍ لا يتعبُ من القَفزِ
عنيدٍ..ولا ترى المشاعرَ الا بعينِ قَلبِكَ
و ظفرَت رُوحِي بالخَيبةِ
و ظفرت روحُكَ بالصمتِ
لَملِم من جبيني كُلَّ زنابقِكَ اليابسةِ
وأعِد اليَّ كلَّ أكاليلِ عزُلتي
أعِد اليَّ رداءَ حُزنِي وخُذ كأسَ غَرامِك
أنا ما تركت تاريخ وجعي من أجلِ الانتِظَارِ
ولا أدَّخَرتُ بعينيكَ آهَاتي لأسقُطَِ في الفراغِ
أنا إمراةٌ قويةٌ فَمِن سَوادِ عينيٌَ يُولدُ ألفُ صباحٍ
ومن صوتي تطلعُ الكواكبُ
و يشهقُ دَهشةً الخمرُ و الخَمَّارُ
فَعلامَ هذا الغيابُ و الحُبُّ عندي ورقةٌ مُمزقةٌ
لا يَطلُعُ عليها نَهارْ .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق