الأخبار الثقافيةمقالات

الندم

بقلم- ليلى محسن:

تمضي الأيام والسنين وتأتيك لحظه حاسمه، تريد أن تتوقف بها عن كل شي وان تتعمق بذاتك، بالماضي وبالواقع الذي تعيشه الآن، ستبدأ بالتفكير بمجرى حياتك ونتيجة اختياراتك صحيحه كانت أم خاطئه؟ أو لعلها اختيارات صحيحه كانت بالوقت الخاطئ!.

هنا سنجلد ذاتنا، سنندم، سنقول ونردد ليتنا لم نتخذ هذا الاختيار، وستردد كم أنا نادم وكم أنا مخذول، ولكن توقف!! ارجوك.. رفقا بنفسك، فأنت لست وحدك.

فجميعنا لسنا بمعصومين، ومن الطبيعي أن نخطئ. فالبعض منا قد اختار طرق و أشخاص وأفكار لاتنتمي له ولم توجد لأجله، ولكن بتلك اللحظه وذلك الوقت كان أشد تمسك بها ، فتوقف عقله عن التفكير ولم يفتح اي باب للتردد والتسأول ان كانت صحيحه ام لا؟!.

كم منا لم يندم بلحظه ضعف على اختيارات اتخذها بعمرٍ صغير جاهلا لهذه الحياة، واليوم أسطر هذه الكلمات و أعترف بأنه كان لدي اختيارات خاطئه اتخذتها بالماضي دون وعي او ادراك وكانت بجهل مني، ولكني توقفت عن الندم أخيراً وانتصرت على نفسي و أدركت بأنه لولا أخطائي وفشلي وخذلاني لما أصبحت بما أنا عليه الآن، فكل إختيار خاطئ كان درساً ودافعاً لي كي أنجح و أبدع وأعيش، وأنت كذلك ابتسم وتوقف عن الندم.

فلا زال لدينا الكثير من الطموح والأحلام التي ستتحقق ، فما كانت هذه الأخطاء إلا تجارب اكتسبنا منها القوة والخبرة التي نسعى بها من أجل تحقيق أهدافنا وأحلامنا، فكأنه أصبح مقدراً بعد هذه الاخطاء أن نولد مرة أخرى من هذا الرماد، ومن خيبة الأمل، لنصبح بعد ذلك أقوى وأكثر إدراكاً وفهماً لخوض هذه الحياة.

مقالات ذات صلة

إغلاق