إبداعات

أنا التي

بقلم- ميثاق كريم الركابي، العراق:
أنا التي أترك أثري على كل حجرٍ بدروبكَ
وأنثر قمح العشق على تاريخ جوعك
أنا التي ..
أشق كفن عنادكَ بقصيدةٍ
ترفع غروركَ حتى تاسع سماء الشعر
أنتشر بدمكَ مثل رسائل
حملت إخفاقات الحب الاول
أنا…لا شيء لكَ..وكل شيء عندكَ
فمنذ طفولتكَ وانتَ تحملني بحقيبتكَ
تضمني بحزمة ألوانكَ
ترسمني نخلةً بواحات مخيلتكَ
وأكبر معكَ بكلِ أنين حكاياتكَ
فلا يحلو تدوين قصصنا إلا..بالدمعِ
ولا يكتمل الغفران إلا..بمحو خطايا الوطن
كنتُ أرافقكَ مثل مفتاح بجيبكَ
يخلصكَ من وحشة المنافي
ويجعلكَ تقف على مشارف عواصم الأمل
فأنا…موعدك الممتد مع الحلم
يا حفيد الشمس
أنين الغياب سرق عطر زهرتنا الذهبية
وأصبحت تشهق بالذبول
وهي تتوسد دكة بستان كان يسمى الوطن
ذاك الوطن الذي يجتهد بقتلِ أمنياتنا
ويحوّلها الى صراخ طفل رضيع
لا يهدأ بمضاجعنا
لي روح تشهق بكَ
منذ الف عام من الجنونِ ونيّف من القصب
أنا..التي
تفك طلاسم آهاتكَ
فوحدها عتمة ليلكَ من كانت
موازية لكحلِ عينيَّ
وحدها قامتكَ من تنحدر منها
ينابيع قصائدي
لتستقر بألمٍ على أصابعي العمياء
ما زالت ظلال رقصاتي بنعاس أغنياتك
ما زالت لمساتي
كغليانٍ بأصابعكَ العشرة
ومثل صوت مزمار ريفي
أنساب على ضجر شفتيكَ
فجنود الخطيئة تنتظر بشائر النصر
لحنٌ شهيٌ أنا..بين أغنياتكَ
ف…إسمي بروحكَ
كالخمرِ لا يشيخ أبدا

مقالات ذات صلة

إغلاق