الأخبار الثقافية

“ثقافة وفنون الدمام” تحتفي باليوم العربي للمسرح

احتفت جمعية االثقافة والفنون في الدمام باليوم العربي للمسرح مساء أمس الأثنين الموافق ١٠ يناير، حيث قدمت مشهدا مسرحيا من اخراج معتز العبدالله وتأليف عبدالرحمن السعيد وعبدالله غزواني.

وقرأ الفنان راشد الورثان كلمة اليوم العربي للمسرح التي كتبها الفنان اللبناني رفيق علي أحمد بعنوان “الحياة مسرح،المسرح حياة”وقال منها: لعل السؤال الأكثر إلحاحاً الذي يواجهنا كمسرحيين عرباً هو كيف نعيد وصل ما انقطع مع أجيالنا الشابة التي تتطلع لمشاركتنا هذه المسؤولية؟ إذ إن استعادة الجيل المأخوذ ب”السوشال ميديا” ولغتها وإشاراتها ورموزها، والمستلب من لغته وثقافته وهويته، مهمة شاقة لا يقوى عليها المسرح وحده، وإنما هي مهمة كل المشتغلين في الشأن العام.

لكن ربما علينا، نحن أهل المسرح وصنّاعه، أن ننزل إلى الشارع ونرصد هواجس الناس وهموهم وتطلعاتهم ونحولها أعمالاً فنية جذّابة تكون مرآة يرى الناس أنفسهم فيها دون تقليد أعمى للغرب، ولا إغراق في الموروث الشعبي، بل وفق مقولة المهاتما غاندي: أشرع نوافذي لكل ثقافات العالم شرط ألا تقتلعني من أرضي.

نريد مصالحة شبابنا عبر مسرح بسيط، لا مُبَسَّط، يجعلنا نرى صورة ناسنا وواقع مجتمعاتنا. وأن يكون هذا المسرح بصيص أمل في ظل ظلام التطرف بشقيه الأصولي والاستهلاكي، وفي مواجهة التعصب الأعمى والكراهية المتعاظمة من الإنسان لأخيه الإنسان، وما ينتج عن هذا الواقع المظلم من خراب جماعي عصيّ على الإصلاح وإعادة البناء.

نحن في أمسّ الحاجة إلى مسرح يهدم الحواجز النفسية والجغرافية بين البشر، ويقيم جسور التفاهم المتبادل بين الأخوة.

وعن المسرح والثقافة العربية تحدث الدكتور نايف الثقيل مدير عام جمعية الثقافة والفنون في ورقته عن الثقافة ومعناها الذي يحدد بعض ملامحها وأهميتها، وعرّج على بداية العلاقة بين الثقافة العربية والمسرح، وأبرز ملامح هذه العلاقة، حيث أوضح :أن الثقافة لا توجد إلا بوجود المجتمع، ثم إن المجتمع لا يقوم ويبقى إلا بالثقافة وهي طريق متميز لحياة الجماعة ونمط متكامل لحياة أفرادها”، فالثقافة مؤثرة في تكوين المجتمع، وتحديد مساره، تحديد مواقفه، ونظرته للعالم.

ويضيف الثقيل أن الثقافة التي اكتسبها العرب من مكوناتها والتي كما قلنا يؤدي فيها الدين والسياسة دورا كبيرا، وهذان المكونان لعبا دورا جوهريا في تحديد ملامح العلاقة بين الثقافة والمسرح، لذلك فإن موضوع تعريف الثقافة العربية وبداية علاقتها بالمسرح كان مرهون ربما بشكل خفي، من وجهة نظري المتواضعة، بهذين المكونين، وغيرهما.لذلك نسأل متى عرف العرب المسرح وهذا سؤال مهم جدا؟

يقول لنا التاريخ أن العرب، وخلال القرن الثامن والتاسع ميلادي، في فترة الخلافة العباسية، كانوا الأسبق في الاتصال الثقافي بتراث اليونان وثقافتهم ولهم الفضل في ترجمة علوم اليونان وكتبهم.

وعلى رأس القائمة يأتي كتاب فن الشعر لأرسطو والذي يشكل المرجع الأساسي للتراث اليوناني المسرحي ومن ثم رافدا هاما لحركة المسرح الغربي لقرون عدة.

وأوضح مشرف لجنة المسرح الفنان ناصر الظافر أننا نحرص في اللجنة على أن نكون حاضرين في الفعل المسرحي متجددين بكل ما يسهم برقي المسرح وجمهوره، وفي أجندتنا هذا العام ملتقى النص المسرحيوملتقى المونودراما والديو دراما بالإضافة لدورة متقدمة في السينوغرافيا ودورة مسرحية للأطفال ، كما تقوم اللجنة بتفعيل انشطة ولقاءات الحلقة المسرحية والمقهى الثقافي المسرحي.

وكرّم مدير عام الجمعية الدكتور نايف الثقيل ومدير فرع الجمعية بالدمام يوسف الحربي والفنان جعفر الغريب المشاركين في المشهد المسرحي والمتعاونين في اقامة الاحتفاء باليوم العربي للمسرح.

مقالات ذات صلة

إغلاق