تقارير وتغطيات

“وزيرة الثقافة”.. إطلاق مشروع الكتاب الرقمي وبرنامج مهني لتنمية صناعة النشر وإتاحة بيع الكتب رقميًا

50 دولة تشارك في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب

 

كتبت-هالة ياقوت

تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، عقدت الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة، مؤتمرًا صحفيًا بمركز المنارة للمؤتمرات بالتجمع الخامس، أعلنت خلاله تفاصيل الدورة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، التي يفتتحها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.

وتأتي تحت شعار: هوية مصر.. الثقافة وسؤال المستقبل، وتُقام في الفترة من 26 يناير حتى 7 فبراير المقبل، بمركز مصر للمؤتمرات والمعارض الدولية، وتحل عليها دولة اليونان ضيف شرف، واختارت الكاتب يحيى حقّي شخصية المعرض، والكاتب عبد التّواب يوسف شخصية معرض كتاب الأطفال.

وذلك بحضور الدكتور هيثم الحاج رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، ونيقولاوس جاريليديس سفير اليونان بالقاهرة، الدكتور احمد بهي نائب رئيس الهيىة، ومحمد رشاد رئيس اتحاد الناشرين العرب، وممثلو البنك الاهلى و الشركة المتحدة للطباعة والنشر والخدمات الرقمية المنفذة للمنصة الرقمية الخاصة بالمعرض، وأعضاء لجنته العليا.

قدمت “عبد الدايم  الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي، على رعايته الكريمة للمعرض، كما وجهت الشكر لرئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي للتفضل بافتتاح دورة هذا العام، وقالت إنه بعد عامين من جائحة كورونا يعود معرض القاهرة الدولي للكتاب ليقام في موعده الأصلي خلال شهر يناير من كل عام.

وأضافت أن الدورة 53 منه تشهد إطلاق مشروع الكتاب الرقمي في الهيئة المصرية العامة للكتاب، الذي يبدأ بـ موسوعة مصر القديمة لعالم الآثار الشهير الراحل الدكتور سليم حسن، إلى جانب مجموعة من كتب الأطفال وسلسلتي ما ورؤية، وأعلنت أنه لأول مرة في تاريخ المعرض يتم استخدام أحدث أساليب التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي؛ حيث تظهر شخصية الأديب يحيى حقي بتقنية الهولوجرام في عرض تفاعلي مع الجمهور، وذلك من خلال شاشة تعمل باللمس.

واوضحت انه يمكن للأطفال ورواد قاعة الأطفال مشاهدة إحدى قصص الأديب الراحل عبد التواب يوسف مجسمة افتراضيًا باستخدام نظّارات 3D.

و أعلنت استحداث جائزة لأفضل ناشر عربي وزيادة قيمة جوائز المعرض إلى 40 ألف جنيه بدلًا من 10 آلاف جنيه في كل مجال ثقافي بالتعاون مع البنك الأهلي- المؤسسة المالية المصرية الرائدة في دعم ورعاية المواهب المصرية في المجالات كافة- ومنها المجال الثقافي والفكري.

وتابعت، أن الفعاليات تشمل برنامجًا مهنيًا يهدف إلى دفع تنمية صناعة النشر وسرعة مواكبتها للعصر، وتوفير منصة مهنية ومتخصصة للناشرين والعاملين على صناعة الكتاب ترتقي بالمنتج الثقافي العربي، هذا إلى جانب إتاحة البيع Online للكتب على المنصة الرقمية الخاصة بالمعرض، وتوفير خدمات التوصيل بالتعاون مع وزارة الاتصالات ممثلة في البريد المصري لأي مكان داخل مصر.

وأوضحت عبد الدايم أن هذه الدورة تعد أحد أكبر التجمعات الفعلية للناشرين على مستوى العالم؛ حيث يشارك فيها ١٠٦٣ ناشرًا مصريًّا وعربيًّا وأجنبيًّا وتوكيلًا من ٥١ دولة، مع زيادة عدد أيام المعرض دعمًا لصناعة النشر والكتاب، ووجهت التحية للدكتور هيثم الحاج علي رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، ونائبه الدكتور أحمد بهي الدين، وفريق العمل، وجميع العاملين بالهيئة المصرية العامة للكتاب، ولكل من أسهم في الإعداد والتنظيم لهذا الحدث الثقافي المهم، الذي اعتبرته عيدًا للقراءة والكتاب.

ومن جانبها، وجه دكتور هيثم الحاج علي، رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، الشكر لوزيرة الثقافة، على تقديمها كافة أنواع الدعم لإقامة هذه الدورة واستئناف إقامة المعرض لموعده الأصلي وفقا لأجندته الدولية، لاسيما في وقت قريب من إصرارها ودعمها  إقامة الدورة الاستثنائية السابقة ال ٥٢ للمعرض التي كانت بمثابة قاطرة متميزة لمعارض الكتاب في العالم والتي فتحت المجال لكي تصنع حراكا ملحوظا لسوق النشر في العالم كقوة دافعة ومحفزة له.

ووعد “الحاج” بأن تكون الدورة  ٥٣ من المعرض استكمالا لمسيرة هذا النجاح في الشكل والمضمون حيث التركيز على كافة مفردات الهوية المصرية ومستقبلها المنشود، مؤكدا تضافر كافة جهود الجهات المعنية داخل الوزارة وبالتنسيق مع وزارات أخري في العمل صوب أن يظل معرض الكتاب واجهة مصر المشرقة والمشرفة لها دائماً.

والقى “محمد رشاد” كلمة الناشرين التي وجه في بدايتها الشكر لوزيرة الثقافة على دعمها الكامل لعودة المعرض في موعده الأصلي واستعرض تأثير جائحة كورونا على صناعة النشر، مؤكدا على أن إصرار الدولة المصرية علي تنظيم الدورة الاستثنائية ساعد كثيرا على خروج الصناعة من أزمتها وشجع العديد من المعارض في البلدان العربية على الانعقاد وأضاف أن الإجراءات والتسهيلات التي أقرتها الوزارة والهيئة تجاه الناشرين ساعد على زيادة الاقبال على مشاركة الناشرين العرب.

يذكر أن، الدورة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب تقام على مساحة 80 ألف متر مربع، بإجمالي مساحة تضم (5) قاعات للعرض، ويبلغ عدد الأجنحة 879 جناحًا، ويصل عدد الناشرين والجهات الرسمية المصرية والأجنبية إلى ١٠٦٣ دار نشر وتوكيلًا.

حيث يبلغ عدد الناشرين المصريين (نشر عام) 292 دار نشر، وعدد الناشرين المصريين (كتاب أجنبي) 43 ناشرًا، وعدد الناشرين المصريين (كتاب الأطفال، ووسائل تعليمية، وكتاب تعليمي مدرسي) 89 دار نشر، وعدد الناشرين المصريين (كتاب إسلامي وتراث) 97 دار نشر، عدد مكتبات سور الأزبكية 49 مكتبة، وعدد الناشرين المصريين (كتاب أكاديمي) 49 ناشرًا، وعدد الناشرين العرب 298 ناشرًا عربيًا، وعدد الناشرين (كتاب صوتي) 1، وعدد المشاركين من ذوي القدرات الخاصة 2، وعدد المؤسسات الصحفية 7 مؤسسات، وعدد التوكيلات 95 توكيلًا مصريًا و45 توكيلًا عربيًا.

وتحل دولة اليونان ضيفَ شرف على الدورة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، وتشارك فيها 50 دولة، تمثل قارات العالم، وهي:

أفريقيا (3)
آسيا (18) أوروبا (15) الأمريكتان (3)

ويأتي البرنامج المهني للمعرض هذا العام متضمنا 7 محاور رئيسة، هي: برنامج كايرو كولينج للناشرين الأجانب، يشارك فيها ناشرون من أكثر من ١٥ دولة غير عربية، والمؤتمر الدولي لتعاون الناشرين في عصر ما بعد كورونا، الذي يُنظم بالتعاون مع معرض بكين الدولي للكتاب افتراضيًا، ويضم كلمات مسجلة لأكثر من ٣٠ متحدثًا من مختلف الدول حول موضوع سبل التعاون وتعزيز التنمية المشتركة في صناعة النشر، ومؤتمر الترجمة عن العربية جسر للحضارة- كتبنا تنير العالم، بمشاركة وزارتي الثقافة والهجرة ومجمع اللغة العربية بالقاهرة ومركز أبو ظبي للغة العربية ودولة اليونان، ويضم مؤتمرًا افتتاحيًا وثلاث ورش متخصصة حول الترجمة من العربية.

والبرنامج التدريبي للناشرين الذي يضم خمس ورش تدريبية متخصصة يحاضر فيها ناشرون ومتخصصون في الجوانب المتعلقة بصناعة النشر، وتهدف إلى تقديم معرفة احترافية للناشر المصري، والندوات والورش المهنية، وهي أربع ندوات تغطي جوانب فنية وتسويقية وتثقيفية للعاملين في صناعة النشر، ومحور النشر الرقمي ومستقبل النشر الذي يأتي على جلستين متخصصتين، وأخيرًا مبادرة معرض القاهرة لضخ دماء جديدة تنعش وتطور صناعة النشر عبر مبادرة صنايعية الكتاب، التي خُصص لها مقرٌ ثابتٌ بالمعرض لاستقبال الصُّناع من الشباب وتجميع بياناتهم وتقديمها لاحقًا للناشرين.

يُقدّم النشاط الثقافي والفني المصاحب لدورة المعرض هذا العام؛ مجموعةً من الأنشطة المتميزة التي تأتي تطويرًا لما تم في السنوات السابقة، ولعل أهم ما يميز هذه الدورة هو العمل على أن يكون هذا النشاط بفعالياته المختلفة مرآةً كاشفةً لشعار المعرض الرئيس، وإجابةً مكتملةً وافيةً لَهُ، وهو: هـُـوِيَّة مصر.. الثقافة وسؤال المستقبل، بحيث يأتي النشاط جامعًا لجوانب الهوية المصرية كافَّة، ليس فقط في حضور هذه الهُوِيَّة وترسيخها فكرِيًّا وفنيًّا وأدبيًّا، وإنما على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية كافة، بل والرياضية والشعبية أيضًا.

ويتضمن البرنامج الذي سوف تُبث جميع فعالياته على المنصة عقب انتهاء الدروة الحالية في ثمانية مسارات رئيسة، هي:

– أنشطة وعروض الطفل (مجموعة من الورش الفنية المتنوعة، والعديد من ورش الحكي والقراءة، وعروض مسرحية).

– الثقافة التشكيلية (عدد من الندوات والمحاضرات الخاصة بالثقافة التشكيلية وورش الفنون الجميلة).

– القضايا الثقافية الراهنة (منها الاحتفال بمئويات رموز الثقافة والفنون المصرية، واستضافة لأهم الكتاب والمفكرين الذين أثروا المكتبة العربية بمؤلفاتهم للحديث عن تجربتهم الإبداعية).

– الأقلام الإبداعية (يستضيف هذا المسار كُتّاب الرواية والقصة القصيرة الذين قدموا إصدارات متميزة مؤخرًا).

– الشعر والشعراء (يستضيف مشاركات لأهم الشعراء المصريين والعرب من الأجيال الشعرية كافة).

– اللقاءات الفكرية (تقدم حوارات مع رموز الكتابة والفن والثقافة المعاصرين من مصر والعالم العربي، بل والعالم).

– السينما (يعرض هذا المسار أفلامًا سينمائية تناقش قضايا المجتمع المصري والعربي، وإقامة ندوات للمبدعين الذين صنعوها تتحدث عن الأفلام).

– الندوات المسرحية (ندوات متخصصة في المسرح وعلاقته بالهوية يلقيها كبار الكتاب وصُناع المسرح).

وذلك بالتعاون مع جميع قطاعات وزارة الثقافة منها: (الهيئة العامة لقصور الثقافة، دار الأوبرا المصرية، المركز القومي لثقافة الطفل، المركز القومي للسينما، أكاديمية الفنون… وغيرها).

مقالات ذات صلة

إغلاق