أخبار المؤلفين والكتابالأخبار الثقافية

ثقافة في المنزل .. دراما الحب والرومانسية في “مدينة الحب لا يسكنها العقلاء” لـ أحمد آل حمدان

عزيزي المواطن الملتزم ببيته هذه الأيام مراعاة للظروف التي يمر بها العالم هذه الأيام من انتشار فيروس كورونا، دعنا نفكر معاً في كتاب تقرأه ..

فإذا كنت من محبي قراءة السلاسل الروائية، نرشّح لك رواية “مدينة الحب لا يسكنها العقلاء”، لمؤلفها أحمد آل حمدان، والصادرة عن مركز الأدب العربي للنشر والتوزيع، وهي واحدة من الروايات التي لن يفهم سطورها إلا أولئك الذين تجرعوا ذات يوم مرارة الفراق.

تتكون هذه السلسلة الروائية من جزئيين، يقع الجزء الأول منها تحت عنوان “مدينة الحب لا يسكنها العقلاء”، والثاني بعنوان “أنتِ كل أشيائي الجميلة”.

يحكي الجزء الأول “مدينة الحب لا يسكنها العقلاء” الواقع في 143 صفحة، قصة حنين وفراق لامرأة، حاول بطلها أن يلفت انتباه محبوبته بوضع صورته علي الغلاف لعلها تمضِ بمحاذاة هذا الكتاب وتٌمسك به، وتقرأ صفحة الإهداء لتعلم أنه قام بكتابة هذا الكتاب لها ومن أجلها؛ ليخبرها فيه أنه أسف علي كل ما مضى، وبأنه كان ومازال يُحبها.

وتقول الرواية: “هناك شخص واحد فقط نقع في حبه، وكل ما يأتي بعده للنسيان، اكتشفت في هذا الغياب أن الفراق أحياناً يكون مفيداً، فهو يجعلنا نشعر بقيمة أولئك الذين ما كنا نلقي لهم بالاً، أولئك الذين فارقونا قبل أن ندرك بأننا لا نقوى على العيش بدونهم”.

ليعترف في نهاية روايته قائلاً: “أخيراً أنتِ المعركة الوحيدة التي أفتخر أني هُزمت فيها”.

فيما بدأت ذروة أحداث الجزء الثاني “أنتِ كل أشيائي الجميلة”، و الواقع في 222 صفحة، حينما جاءت فتاة صغيرة تحمل في يدها حزمة أوراق قدمتها إلي بطل الرواية، أرسلتها معها فتاة لم تخبره الصغيرة عن اسمها، وحين تقع عينيه علي الصفحة الأولي من هذه الأوراق يجد هذه الكلمات “لم أعد أحبك، لم أعد أشتاق إليك، لا أريدك، لا أحن لك، لا أفكر فيك، وغداً أتذكرك عن طريق الخطأ فأضحك كثيراً بدلاً من البكاء عليك، أتعلم؟!، أنا أكرهك بشدة لأنك الوحيد الذي يعلم بأني أكذب في كل ما كتبته إليك ..”.

وهنا يصل الصراع ذروته ويشتد شك البطل أنها الفتاة فيشم عطرها فكل مكان ويظل يبحث عنها ولم يجدها، وحين يقلب الصفحة الثانية يقرأ: “في غيابك تعلمت أن كل شيء يمكن اقترافه يا سيدي، إلا نسيانك!، أنت الشيء الوحيد الذي سيبقى في الذاكرة، وأنت الشيء الوحيد الذي لن أكف عن حبه حتى لو كان بعيداً، بعيداً جداً..”

وفي الصفحة الثالثة يتأكد البطل أنها هي الفتاة التي ينتهي أسمها بالتاء المربوطة حين قرأ: أتعلم؟! ما زلت أحتفظ بورودك الحمراء، تلك التي أهديتها لي عندما جئت لتخطبني!، وأدس لنفسي في كل ليلة أسفل وسادتي وردة لتخبرني بصوت مختنق، ينبعث بعد نومي من أسفل الوسادة: “بأنك تحبني، وبأني لا أزال كل أشيائك الجميلة”.

وأخيرا يترك لها البطل رسالة في نهاية روايته قائلاً: ” هناك أشياء لن تأتي مهما طال انتظارنا لها، وأشياء قد تأتي ولكنها ستكون قد تأخرت كثيراً، وأشياء حين تأتي لن نعيرها انتباهاً، لأن أشياء أخرى ستكون قد نابت في قلوبنا عنها، لا شيء يبقى ثابتاً إلا أنت، فأنت في قلبي دائماً كل أشيائي الجميلة”.

وأنهي حديثه قائلاً: ” لم أكن أحب أفلام الرعب، لكني كنت سأشاهدها معك كثيراً حتي ألقي بنفسي في حضنك، كلما جاء لقطة مرعبة، من هنا هل تعتقد أن الحكاية انتهت أم سنلتقي في أن حكاية أخري مع “مدينة الحب لا تعرف العقلاء”؟.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق