الأخبار الثقافيةمقالات

هل تشعر بأن ابنك المراهق يعاني من الاكتئاب؟

بقلم – دكتور نجوى محمد الصاوي، استشاري حساسيه ومناعة اطفال عام:

الاكتئاب في سن المراهقة ليس نادرًا، في الواقع، أظهرت دراسة أمريكية أجريت عام 2016، أن 12.8٪ من المراهقين لديهم نوبة اكتئاب واحدة على الأقل.

إذا كنت تشك في أن ابنك او ابنتك تعاني من الاكتئاب، فلابد من اتباع الاتي: التعرف على بعض العلامات التي تنبهنا بأن طفلك يعاني من الاكتئاب، غالبًا ما يكون متقلب المزاج وعاطفي جدا في فترة المراهقة ، وقد يكون من الصعب معرفة متى يكون تغير شخصيتهم جزءًا من مرحلة المراهقة ام فعلا مريض اكتئاب ويحتاج علاج.

الخطوة الأولى لمساعدة طفلك في مكافحة الاكتئاب هي معرفة كيف تكتشف مرضه

تعرف على علامات المرض ومنها عدم احترام الذات الانسحاب و عدم الاهتمام، الشعور باليأس، تدهور التقدم الأكاديمي، تغييرات جذرية في عادات الأكل “الكميه قليلة جدًا أو كبيرة جدًا”، الشعور بالذنب والخجل، فقدان الطاقة والتعب العام والشعور بآلام بأجسامهم غريبه، واحيانا التفكير بالانتحار، إذا كان طفلك يعاني من واحد أو مجموعة من هذه الأعراض ، فأنه يحتاج إلى مساعدة متخصص او طبيب نفسي.

ضروري جدا من ان تتحدث إلى طبيب الأطفال للحصول على مزيد من التوجيه

اصطحابهم لرؤية أخصائي نفسي، أهم شيء هو أنك لا تتجاهل المشكلة، و امنح طفلك الدعم النفسي والمادي لمقاومة الاكتئاب.

امنح طفلك الدعم العاطفي، ويجب أن تكون الشخص رقم واحد في علاجه.

الدعم العاطفي من الأسرة، هو لبنة بناء المزيد من العلاقات الاجتماعية. لابد ان تقضِ وقتًا ممتعًا مع طفلك شجع المحادثات المفتوحة والصادقة استمع لما يقوله طفلك اعترف بقوته الداخلية يمكن أن يساعدك إظهار الدعم، دون الضغط عليه، في اكتساب ثقة طفلك مما يسمح له بالتحدث عن مشاكله ومخاوفه.

سيساعدك هذا على أن تكون قادرًا على اكتشاف علامات الخطورة المحتملة للاكتئاب والتفاعل وفقًا لذلك.

شجع على أسلوب حياة صحي ترتبط الصحة البدنية والعقلية ارتباطًا وثيقًا، ويمكن أن يساعد نمط الحياة الصحي على التحكم في أعراض الاكتئاب، بالطبع، لا يمكنك أن تطلب من طفلك أن يعيش حياة صحية ولكن يمكنك تقديم خيارات صحية وتبني أسلوب حياة صحي بنفسك. إن كونك حريصا في مساعدتهم وتقديم مثال جيد يمكن أن يساعدهم على الرغبة في حياة صحية لأنفسهم.

إليك ما يمكنك إلهام طفلك للقيام به: ممارسة الرياضة بانتظام: يمكن أن يقلل النشاط البدني من شدة الاكتئاب ومن المعروف أنه مسكن كبير للضغط. شجع طفلك على ممارسة الرياضة أو حتى المشي معه بانتظام.

تناول وجبات صحية: يؤثر الطعام على دماغنا ويمكن أن يكون مفيدا للحد من التوتر والتعامل مع الاكتئاب.

تقديم وجبات صحية وتعزيز تناول طعام عالي الجودة قدر الإمكان. يمكنك محاولة تعبئة الثلاجة بالفواكه والخضروات والمكسرات وإزالة جميع المشروبات السكرية والسكر المكرر.

النوم بانتظام، إذا كان جسمنا لا يحصل على قسط كافٍ من النوم ، فإنه يتعرض للتعب والانهيار ويمكن أن يؤدي إلى تفاقم الاكتئاب. حاول تحفيز طفلك على النوم بانتظام إن أمكنك والتزم بوقت نوم ثابت.

ساعدهم على كيفية التواصل بالمحيطين من الأفراد يمكن أن يؤدي الاكتئاب إلى العزلة، الوحدة هي تجربة شائعة مع 80٪ من السكان تحت سن 18 عامًا، يمكن أن يؤدي نقص التفاعل والتواصل إلى تفاقم أعراض الاكتئاب.

من الواضح أنه لا يمكنك إجبار طفلك بتكوين صداقات او إجبارهم على الاختلاط بالآخرين.

يجد بعض الأطفال صعوبة في التفاعل الاجتماعي واتخاذ الخطوة الأولى مع الأصدقاء الجدد، هذا هو السبب في أن هذا الموضوع دقيق ويستغرق وقتًا.

تستطيع ان تشجع طفلك للانضمام إلى النادي في المدرسة أو لحضور الأنشطة، قدم لهم أفكارًا حول حضور المناسبات الاجتماعية المختلفة، نظم مواعيد اللعب والنوم، وتنظيم التجمعات العائلية كل ما يجعل طفلك على اتصال بالناس سيساعدك، تذكر فقط، لا تترك الوحدة بدون مراقبة.

لن تختفي من تلقاء نفسها، لمساعدة طفلك على محاربة الاكتئاب، يجب أن تكون متيقظًا وجاهزًا للرد.

ابذل قصارى جهدك لتوفير بيئة منزلية داعمة ومثال رائع؛ استمع وتحدث وشجع، من خلال التأكد من أن لديك علاقة صحية طبيعية ومنفتحة مع طفلك، ستتمكن من مساعدته في التغلب على الاكتئاب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق