الأخبار الثقافيةمقالات

الاستحقاق و أثره على واقع الشباب

بقلم- مروج القرني: ‏⁦

‏(( أنت الشيء الوحيد الذي تملكه و التقليل من شأن نفسك يقلل من شأن الحياة و الكون و كل شيء آخر))، ولكن في البداية لابد أن نعرف معنى الاستحقاق: هو أن تفكر أنك تستحق مع شعور بالاطمئنان و الحفاظ على مستوى النتائج الايجابية في حياتك.
‏كما نعرف أن الفكرة تكمن في تغير الشعور، و اذا تغير الشعور تتغير النتائج التي نحصل عليها في حياتنا و يكون ذلك تغيير للواقع، فهناك مبدأ في علم النفس يقول: “جودة حياتك بجودة مشاعرك”، ‏لكننا نركز على تغيير الواقع من الخارج و نهمل تغيير الأفكار و المشاعر من الداخل، ‏ثم نُحبط و نيأس لأن الخارج لا يتغير و إن تغير يتغير بشكل بسيط و هو تغيير لن يدوم لماذا ؟
‏الإجابة في قوله تعالى ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )، ‏أي تغيير للواقع من الخارج و احتفاظنا بذات الأفكار و المشاعر ، تجعل الأحداث تتكرر و التغيير الإيجابي إن حصل لا يدوم.
‏ومن ذلك نصل لنقطة ما علاقة الاستحقاق بالمصائب و الآلام ؟، ‏الألم يحفز الإنسان بشكل كبير و هو أمام خيارين : ‏إما أن يغرق في ألمه و يستعذب عذابه و يصبح ضعيف مستسلم للألم ، و إما أن ينتشل نفسه بنفسه و يخرج من ألمه قوي و قادر على مواجهة مصاعب الحياة.

‏أحيانا عندما يكون الشخص في عز ألمه و قمة مصائبه يقال له : هذا استحقاقك !!، ‏وهذه اشارة إلى أننا نتحدث عن الوعي بغير وعي !!، ‏لا يوجد انسان يستحق المصائب إلا من يسعى لها !، ‏الإنسان في عز ألمه يحتاج من يحتويه وليس من يضع أصابعه في مواطن جرحه!، علينا أن ننتظر الشخص ليخرج من ألمه ثم نوجه له النصيحة لو طلبت منا، ‏والإنسان اذا خرج من ألمه سيكتشف كل الدروس و العبر.

‏حاجته الحقيقية هي الخروج من الألم و دورنا نساعده في ذلك ، لأن رسالة الألم في حياتنا شخصية و ليست عامة و هدف الألم التعلم الذاتي لكل شخص، ‏اذن كيف نخرج من الألم و نرفع استحقاقنا؟، ‏ألخصها في أربع نقاط:

‏١- اشعر بالألم ، تقبل وجوده و اسمح برحيله : ومن ذلك أن تحدد نوع الألم كل ما حددت شعورك بالضبط كل ما أمكنك تجاوزه ( شعور بالحزن ، بالنقص ، بالغضب )
‏٢- ابحث عن اجابات تقنعك في الكتب ، في استشارة المختصين ، في القنوات المتخصصة
‏٣- قصتك الجديدة تبدأ عندما تقول أنا أفضل من هذا الألم و لا أستحقه .
‏٤- ركز على الأهداف و الأمور التي تريدها و استشعر أنك تستحقها: ( ما تركز عليه تجده ) ركز على ايجاد السلام، الحب، الصداقة، الثراء، الزواج، كذلك بكل قيمة و هدف تريده ركز على ما تحب و تجاهل ما تخاف منه.

‏خلاصة القول، تغيير الواقع يبدأ من تغيير نظرتك لنفسك فما تعتقد أنه استحقاقك و قدرك، ستحصل عليه و سيعتقد الناس أنه استحقاقك، و أي شي تتردد في شأنه، سيبتعد عنك و سيعتقد الناس أنك لا تستحقه !.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق